الخميس، 29 مارس 2012

المشبـــوهـــــه !


ظلت على مرالسنين تجذب اليها الناس وتستهويهم بجمالها وثأثيرها وسحرها ، استجاب لها كثيرين قتلوا بعضهم عليها ضحكت على ناس كتير واوهمتهم بقدرات ليست فيهم ! بكلمه واحده منها تجعل الاخ يقتل اخاه ! تستخدم طرقها ذات التأثير الكبير لتحقيق اغراضها التي كثيرا ماتكون انانيه ! هي كالشيطان تغوي الانسان لأجل انحرافه عن الطريق الصحيح وهو مغمض العينين بدون ان يكون لها مصلحه شخصيه ! قامت من اجلها حروب وراحت من اجلها ارواح بريئه ! تلك هي "السلطه" تفسد من "يجامعها " في الحلال والحرام ! حيث  تحمل بداخلها فيروسات كثيره تغير جين من "تجامعه" ! تجعله كالمجنون لا يرى سواها يعشقها وتسيطر عليه سيطره كامله تجري في دمه كالمخدر الذي يعطي للمتعاطي نشوه وفرحه "لحظيه"! وتجعله كالعبد لها ! فهي توهم من يسعى اليها عن طريق من يحيطون به انه ذو قدرات خارقه لتعمل بلقمه عيشها ! مثلها مثل شخصيه سميه في "روايه عماره يعقوبيان " التي تزوجت رجل عجوز - الحاج عزام -  خالي من القدره الجنسيه باعت نفسها وتزوجته لكي تنعم في العيشه الرغده فاوهمته بقدرات ليست فيه وجعلته "سلطان زمانه" J .
منذ قديم الازل وهي تغوي الناس فكانت السبب الاول "للحروب الصليبيه" التي راح ضحيتها حوالى 6 مليون بني ادم ! كانت بشكل رئيسي "حروب فرسان" - سلطه يعني - ، والتي سميت بهذا الاسم نسبة إلى الذين اشتركوا فيها "واستخبوا" تحت رداء الدين المسيحي وشعار الصليب من أجل الدفاع عنه وذلك لتحقيق هدفهم الرئيسي وهو الاستيلاء على أرض المشرق وثرواته ! ؛ المروجين لتلك الحروب استطاعوا اقناع الناس فى اوروبا ان محاربة المسلمين و الخارجين على الكنيسه الكاثوليكيه و استخدام العنف ضدهم ليست ضد التعاليم المسيحيه ! لكن بالعكس محاربتهم واجبه يعني ( حرب عادله )! لانهم أعداء يمثلون خطر على المسيحيه و لابد ان تشن عليهم " حرب استباقيه " ، وإن الاراضى المقدسه التي استولى عليها المسلمين ملك للمسيح و الرومان فكانت دعوتهم الي وجوب المشاركه فى الحرب بالنفس أو بالمال والتي تكفر عن خطايا المشارك الدنيويه و ينال ( غفران الرب ) !.  
توالت العصور واستمرت كما هي تغوي الناس ، تعيش هي ويموت من حولها ، "جامعت" ضعاف النفس بعد انتهاء "العصر الذهبي" للمسلمين عصر الخلفاء الراشدين الذي بدأ بعد موت الرسول الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ؛ فانقطع الوحي الالهي الذي كان يأمر الرسول ومن ثم المسلمين في كيفيه التصرف في امورهم  فبدأ بخطبه ابو بكر الصديق الشهيره "أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني" لكنه استطاع ان يروضها لانه كان اقوى منها بايمانه  حيث كانت عاطفه الايمان حينها في اشد توهجها ثم بدات تهدأ بعد قتل عمر بن الخطاب الذي امسك الخلافه بقبضه من حديد حتى انه وجد احد الولاه يعمل بالتجاره بجانب رعايه المسلمين فحذره من ذلك الفعل . لذلك بعد موته - الذي تحول فيه العصر واصبح "برونزي وليس ذهبي " - الامه كانت في حاجه الي اللين فختارت من ترى فيه ذلك !  فتولي عثمان بن عفان الخلافه والذي يرجع اصوله الي اصول عائله ثريه ، وبجانب مميزاته كرجل مؤمن وزاهد وكريم وفي عصره كثرت الفتوحات الاسلاميه وجمع القرءان ، الا انه ارتكب اخطاء شديده ادت الي التأثير على الدوله وضعف قوتها وكثره الفتن بها ! اولها :- أن مجلس الشورى الذي أوصى به عمر بعد ان طعن لم يتحول إلى مؤسسة الشورى، فقد أدى مهمة واحدة وانتهى الأمر - مهمه تولى عثمان الخلافه - ، وكان الأفضل أن يظل الخمسة صحابه الذي كان الاختيار من بينهم (علي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله ) يمارسون دوراً استشارياً لمساعدة عثمان في تولية الأمور، خاصة مع كبر سن عثمان - تولى الحكم وهو عنده 68عاما ومات 82 عاما - وكبر حجم الدولة !، ثانيا :- يؤخذ عليه انه ولى الكثير من اقاربه على الأمصار وتجاهل الصحابي الأحق !. وهذا كان السبب الأهم في مقتله على يد مجموعة من الساخطين على حكمه ! . ثم بعد قتله تولي على بن ابي طالب الخلافه وحاول ان يرجع الدوله الي ايام حكم الشيخين - ابو بكر وعمر - في اشد توهج عاطفه الايمان ولكنه محاولته فشلت ؛ بعدها مرت الامه بصعود - ايام حكم عمر بن عبد العزيز- وهبوط - العصر العباسي وكميه الفساد التي مرت بالامه -  ومرت بحروب بسبب "السلطه" وفقهاء السلاطين الذي يجيزون حكم الديكتاتور ووراثه ابناءه للسلطه حتى انتهت تلك الخلافه بسبب ماوصلت اليه الامه من تدهور وفساد في اخر خلافه لها "الخلافه العثمانيه " 1924 على يد كمال اتاتوك حيث احلت مفاهيم العلمانيه لتصلح "ماافسدته السلطه بالدين " .
ذلك التدهور الذي اصاب الامه الاسلاميه وغيرها من الامم بسبب "السلطه المشبوهه" التي تحمل في داخلها فيروسات الايدز توصل المرض الي من يجامعها ! ، بها صفات "شاذه ، ساديه" تستمتع بتعذيب الناس وقتل صاحبها ! . لذلك "فا يانحله لاتقروصيني ولا عايزه عسل منك J" يعني لا لتدخل الدين في السياسه لان السياسه تفسد الدين والدين يفسد السياسه  "وصباح الخير ياجاري انت في حالك وانا في حالي ".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق