في الماضي والحاضر
والمستقبل سيظل الفن مراه للمجتمع -( علشان كده كتير بيكرهه لان محدش بيحب يتفرج
على نفسه في المرايه خصوصا لو كان شكله لايسر عدو ولا حبيب !)- يشرّح احواله من
الداخل ليستطيع القادرون على حلها انهم يخلصونا منها ومن وجع دمغها ويخلعوها من
جذورها حتى لا تنمو الاطراف الفاسده بشكل قوي وفعال ، ويعكس احوالنا للخارج
ليتعرف الاخرون على ثقافتنا وحضارتنا وشكل البلد اللي حيزورها ومدى
"جدعنه" شعبها التي لاتظهر الا عند الشده فقط ! ، ومع كل ذلك يريد الغير
الفاهمين لهويه هذا البلد وقوتها ناعمه التاثير ان يبطلوا تاثيرها واعدامها
والقضاء عليها قضاء تااااااام بدعوى ان هذا هو قضاء الاسلام حيث انها حراااااام ! تلك القوه الفنيه والادبيه ،التي
نجيد صناعتها من "طقطق لسلام عليكم" ليست صناعه "تجميعيه"عندنا
ولكنها صناعه "ابداعيه" ... ابداعيه الصناعه وساحره التاثير تبدا مراحل
انتاجها من شويه كلمات مع قصه وتكنيك وتخلطهم على بعض ويطلع لك مارد جبار يحقق لك
كل شئ ويجعل العالم العربي والعالمي يعمل لك اعتبار وخير مثال الحركه الفنيه بعد
ثوره 52 فعبد الناصر كان لابيحب السينما ولا الفن ولا يحزنزن ولم يكن يجذب انتباهه
ولكنه كان مدرك مدى تاثير تلك القوه فقام مدعمها بقوه ، وامريكا لم تصبح امريكا في
قوتها الا عندما اهتمت بالسينما وانشات مدينه هوليود التي تنتج افلام تسوق الي
افكار امريكا التي تريد ان تجعل العالم كله شبهها ! وتركيا غزت العالم العربي كله بفنها
الذي لايحكمه منطق ولاقصه هي فقط صوره تعكس جمال البلد وحضارتها ! لذلك فهذه القوه
تشبه دلال المراه على زوجها فتفتح بقوتها الناعمه كافه الابواب المغلقه حتى اذا
طلبت لبن العصفور سياتي به J
مشكله المعادين
للفن والسينما انهم يحصرونها في فئه معينه لاتعبر بالضروره عن الصناعه بأكملها
شايفنها انها مجرد "صناعه سبكيه" الاصل تمثل "شارع الهرم"
ولايرونها على انها "سواق الاتوبيس" ! مثله كمثل الذي يحكم على مصنع للاثاث باكمله انه
لايصلح في السوق ومن الافضل ان يغلق وذلك لان السرير وقع على الارض وهو نائم نومه
رومانسيه ! فيحكم على الكل من خلال الجزء مع ان الجزء ليس بالضروره ان يعبر عن
الكل ! وذلك لسبب منطقي وهو كارثه هذا الوطن "التعميم"! مع ان كل تجربه
تعبر عن نفسها بذات نفسها "لان صوابعك مش زي بعضها" ! فهو يحكم على
الصناعه باكملها على انها صناعه "دعاره" وانها صناعه تختش حياء المجتمع
! المجتمع الذي اساسا يخدش حيائه بنفسه بدون وازع من اي احد نتيجه احباطه
الاقتصادي والاجتماعي ! فيعلق فشله وقله حيائه وحيلته على الفن واصبح هو من
"يهيجهم"! اذا كان الفن يهيج فهو يهيج على الفكر والاصلاح وهذا
هو الدور الحقيقي له-( ومعاك ان في كتير خرجوا عن هذا الدور لكن القرءان بيقول "فاما الزبد فيذهب جفاء واما ماينفع الناس يمكث في الارض")- لكن المعادين بالنسبه لهم ان الفكر والابداع اساسا هو"ابتداع"
في حد ذاته وان العقل والتفكير حرااااام شرعا فيحبون "الاتباع" عن
"الابتداع" وتشغيل العقل فكل ماهو مفكر كافر وفاسق بطبيعه الحال والفكر
هو اساس الابداع والفن ، ولكن هل يدرك هذا المعادي ان هناك قوانين في المجتمع قد تغيرت من خلال السينما -(عود الي تاريخ فيلم
جعلوني مجرما للفنان فريد شوقي والمخرج عاطف سالم وانت تعرف كلامي )- هل يعلم ان
الفن يؤرخ لذاكره الامه كلها من خلال الحكايات والقصص التي تتوارد علينا بسبب اننا
امه لاتحب القراءه تحب الاستماع الي الحكايات على الشلته! -( ثوره 19 لم تؤرخ الا
من خلال مشهد المخرج حسن الامام في فيلم بين القصرين وعند التكلم عن الثوره دائما
ياتون بهذا المشهد فقط )- هل تعلم بان بفيلم واحد تصنعه يؤثر في الناس بمقام 100
كتاب ؟ هل تعلم انك من خلال الفن يمكنك ان تدعوا الي الاسلام خير من مائه شيخ فاضي
فقط "للنميمه شو "ويكفر ده ويسلم ده ! طب هل وهل .....!!؟؟
والمصيبه الاكبر
انهم ينظرون الي الصناعه على انها من الافضل ان تصرف مصاريفها على الفقراء! بمنطق
محدود الفكر وضعيف الافق ومحدود المستوى الثقافي والادراكي فهو ينظر الي الموضوع "من
خرم ابره" وبنظره اكثر "رقميه" دون النظر الي دونها من اي جانب اخر
! ليس العجيب من منطقهم -(اذا كان عندهم منطق اصلا)- العجيب هو اني ماعرفش صناعه
في العالم كله تتكلف كلها على بعضها شاكب راكب ويتعمل عليها كل هذه الضجه والهيصه مليار
وكام مليون جنيه ! مع انها صناعه كأي صناعه تاتي من ورائها فلوس برده كاي صناعه
ياسبحان الله -(لاسحر ولاشعوزه)- ! تاتي من ورائها فلوس وتعود الي الدوله مره اخرى
بفلوس برده في شكل ضرائب ، طب اذا كان هذا منطقهم فلنغلق بقى شركات الحديد والصلب
، والحليج والقطن ، الشركات الغذائيه وناخذ فلوس تلك الصناعات ونصرفها احسن على
الفقراء بلا صناعه بلا نهضه - ( بلاش نهضه دي لاحسن بقت كلمه ابيحه لانها اصبحت
استغفال شعب )- ايها الناس ارجوا النظر على بلدنا والحكم على الامور بنظره اكثر
اتساعا وواسعه الافق فالدوله كاي شركه لها مدخلات ومخرجاتها في انتاجها لتنهض ثم
تريد ان تروج لبضاعتها والفن هو هذا المروج الذكي الذي يجعلك سلطان زمانك خصوصا
اذا كانت بضاعتك تستاهل الترويج !
