الخميس، 26 أبريل 2012

التسـويـــــق السيــــاســـــي


فى ادبيات علم السياسة يتضمن استخدام ادوات وأساليب التسويق وتطبيقها علي العمليات السياسية، التسويق السياسي يتفق مع الطفرة الحديثة للحياة الديمقراطية - اللي يارب نكون منهم -  ويمكن تعريفه حسب تعريف جمعيه التسويق الامريكيه "انه عملية التخطيط والتنفيذ للفكرة والتسعير والترويج والتوزيع للأفكار والسلع والخدمات لخلق تبادل يشبع الأهداف الفردية ( الناخبين ) واهداف المنظمة ( الحزب السياسي) " اما علم التسويق تحديدا فهو " اشباع رغبات المستهلك " وهذا هو جوهر العمليه التسويقيه وفي السياسه فان الشعب - الناخبين - هو المستهلك لسياسات الناخب السياسي والمستفيد منه في المقام الاول ومن برنامجه السياسي فيتم عمل دراسات استطلاعيه وتسويقيه – ده المفروض في ظل وجود مؤسسات بحثيه ورقميه يستند اليها المرشح - عن حاجات ورغبات الناس المستهدفين من البرنامج السياسي واللي رايهم يمثل الاغليبه ويساعد كتييير في دعم الناخب السياسي وحشرحلك وجه نظري من خلال مثالين هما باراك اوباما رئيس الولايات المتحده الامريكيه والرئيس " المخلوع" حسني مبارك اولا: الرئيس" اوباما" جاء بشعار التغيير حيث كان الامريكان مشتاقين بشده ومتعطشين جدااا الي "التغيير" بعد سياسات جورج بوش السيئه والتي على راسها الحرب على العراق والذي تكلف البلايين وبما ان التسويق هو" اشباع رغبات المستهلك" وهم بطبيعه الحال المواطنين وحلمهم ورغباتهم هو التغيير فقد بنا برنامجه الانتخابي على ذلك وكان شعاره Yes we can “ وشمل كثير من التغيرات سواء في السياسات الداخليه او في العلاقات الخارجيه مع دول العالم الاسلامي حيث ان حب البقاء والمصلحه تتطلب ذلك التعاون بجانب وعوده الكثيره والكبيره وقد حارب حتى انتصر وتولى الرئاسه واصبح " رئيس مجلس اداره العالم" برغم معارضه الكثير له ولكن هو كسب تأيد كتيييير من الاغلبيه . اما الرئيس المصري "المخلوع" حسني مبارك فبعد ان ضغطت عليه امريكا لتطبيق الديمقراطيه في البلاد فظهر بالصورة  اللي تساوي ألف كلمة كما يقول المثل الصيني، فصممت حمله انتخابيه تتفق مع فكر "الرجل البسيط" الذي يمثل راي الاغلبيه الساحقه فجلس مع فلاح أمام منزله في الأراضي المستصلحة الجديدة، بينما زوجة هذا الفلاح تقدم له كوب الشاي انتهت من عمله خصيصا للرئيس استجابه لطلب الرئيس وهو يقول "انا عايز اشرب شاي"!!!، وتلك الصوره لم تساوي ألف كلمة فقط بل اختصرت كثييييير من المسافات في طريق وصول مبارك إلى الحكم  مش بس لسنوات أخرى قادمه بل لطول العمر حتى مماته – لولا الثوره كان ذلك ماسوف يتم - ولان المصريون بطبعهم شعب عاطفي، وذي ماحد ممكن يكسبه لما يقف معاه في شدته يكسبه برده وبشدة اللي يشاركهم جلساتهم ويصبح واحدا منهم والمتابعون للرأي العام المصري أكدوا أن تلك المبادرة من الرئيس ازاحت تماما كل الصور السلبية التي روجتها حملات المنافسين على منصب رئيس الجمهورية وقام د.محمد كمال‏ عضو أمانة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي‏ وعضو مجلس الشوري – في وقتها - بمسئولية الحملة الانتخابية ولان الاغاني لها سحرها الخاص ولها تأثيرها  فغنى  عمرو دياب "اللى ضحى لأجل وطنه" وانتشرت في كل ارجاء البلاد وفي كل الاذاعات والتليفزيونات واتعملها احلى كليب يشمل تاريخ الرئيس وانجازاته.!
كان هذان المثلين هما اظهر مثالين لشرح وجهه نظري ويفسر دوس البعض على الالم الشعب وكتير المتاجره به لان التسويق اصلا تلميع واظهار احيانا عكس مافي الباطن ! وربنا يستر  

الاثنين، 23 أبريل 2012

"طبـــــــال" الريــــــــس !!

حصل بعد ثوره يوليو 52 حراك اجتماعي ( يعني الطبقات اللي تحت بقت فوق واللي فوق بقت تحت! ) لايعكس ماتم اعلانه من شعارات - (يعني اسمع "شعاراتك" اصدقك اشوف امورك استعجب !! )- وذلك بسبب انها كانت مجرد "شعارات وهميه" ليس لها اي جذور قويه وليس لها تجسيد حقيقي على ارض الواقع وانتشرت في البلاد كالنار وسط "البرسيم"! ومن اهمها بان بعلمك وبعملك وكفائتك يمكنك ان تشغل اعلى المناصب !- ( مع ان اللي شغل اعلى المناصب كانوا بيفكوا الخط بالعافيه وخربوا البلد بجهلهم وفقر خيالهم وفتكروا البلد "كتيبه" عسكريه لاتقول الا حاضر وتمام يافندم !)- وساعد على ذلك الانتشار تطبيل السيما بفيلم "رد قلبي" وامثاله لزرع بعض القيم الجديده اللي تحتاجها الفتره اللي اعقبت الثوره ! وللاسف السيما كانت في قبضه مجلس قياده الثوره توجهها الي حيث تريد ! لتؤثر في الناس وتفشي قيم جديده بينهم وان كرامه الانسان من عمله بصرف النظر عن نوعيته طالما انه عمل شريف حتى لو كنت واخد دكتوراه في حتى او بتاع بسبوسه ! .
للاسف الشعارات دي كانت - وللاسف مازالت - زيها زي الاعلانات التجاريه اللي بتصور لك مثلا السندوتش قد الصااااروخ وفي الواقع هو قد عقله الصباع ! لانها ماكنتش الا شكل من اشكال ترويج وتجميل الثوره لتأخذ شرعيتها ويحبها الناس اللي كانوا مشتاقين الي التغييير بسبب فساد الطبقه الاقطاعيه "وتكويشها" على ثروات البلاد المختلفه والعباد ! تلك الطبقه اللي كانت بتمثل نصف في المائه من تعداد المجتمع المصري لذلك اتسمى ساعتها "مجتمع النصف في المائه "! - ( اظن ان النصف في المائه دول زي ماهما بس باختلاف الاشخاص وقطاع الانتاج فبدل ماهو كان اقطاع زراعي اصبح صناعي وكمبودي نسبه الي الكمبوند!) - لذلك الناس فرحوا بالشعارات جداااا وافتكروها حقيقيه - (راجع حكايه د. فاروق الباز مع الرئيس عبد الناصر لانهم كانوا عايزين يعينوه مدرس جغرفيا! )- خصوصا "الراجل المناسب في المكان المناسب" بس عاده بلدنا - اللهي يقطعها دي عاده - الكلام فيها له وجهين وغالبا لعمله واحده هو "النفاق "! فالراجل المناسب ده هو مناسب لرئيسه واللي فاز "بثقته" ، ويضعه في المكان المناسب لخدمته ويجعله يحقق شخبطه سعادته اللي هي بمثابه رؤيه للاخرين ! - ( راجع كتاب ا/ محمد حسنين هيكل "مبارك وزمانه من المنصه للميدان" وحتلاقي ان الرئيس السادات جاب حسني مبارك نائب له لانه كان من اهل الثقه من من يقول امييييين وبيسمع الكلام زي لامؤخذه الحمار ! والنتيجه بقت البلد تتحدث عن "خرابها"! ومن كتر الضغط بقت تتحدث "مع نفسها" ! )-  لذلك علا صوت "اصحاب الثقه" مكان "اصحاب الكفاءات " واصبح من يطبل ويتمتع بالثقه اكتر فرصته في الفوز بالمناصب تكتر ! ومن يوم اعلان الشعار تم تجاهل اصحاب الكفاءات في البلد عن عمد ! حتى تغلغل ذلك المفهوم وتدرج ونزل من اعلى الهرم الي اسفله يعني بدا من شغل الاجهزه الحكوميه والوزارات الي شغل المناصب في الشركات الخاصه اللي تشبه الشركات والهيئات الحكومه من حيث فكرها او طبيعه ادارتها لان كل منهم هو نتاج واحد "صنع في مصر" ! .
نتيجه التطبيل وفوز "اهل الثقه " يشعر البني ادم بعدم العدل والمساواه وبانه غريب في بلده فيهرب على بلاد بره اللي هي عليه "باره" اكتر من امه فتعتني به اكتر وتقدم له فرص اكتر وتعطي له على قدرعطاءه وليس تطبيله ! تلك الكفاءات لانها مش من اهل الثقه ولا اهل النفاق والتطبيل ولاتعرف بان تحقيق احلامها يتوقف على انك لازم " تعرض "- بالضاد وليس بالسين! -  لرؤسائك ! حتى تدخل مزاج رئيسك وتعجبه ويرضى عنك "ويرفعك" لاعلى منصب تريده وتبقى فيه الي ان "يرفع" الله روحك او روحه ! . انا مش سازج ولا عايش في برج عاجي وعالي علشان اقول بان التطبيل حيروح بسرعه او حيختفى اثره الي مالانهايه! وذلك لاسباب يمكن تكون لاننا شعب عاطفي زياده عن اللزوم ولانعطي اي شئ لاحد الا بالحب ! او لان دي طبيعه البني ادم يعطي كل شئ الي من يثق فيه فقط ! بس يحصل ده كله بنسبه بسيطه لتكن 5 % ثقه 95 % كفاءه مش العكس هو السائد ويصل الي اعلى المناصب من لايستحق!!  فقط يكون من من هو "طبال للريس"!  .

الخميس، 19 أبريل 2012

الليبراليه ...لامؤخذه !!



"تعرف ايه عن المنطق يامرسي؟؟ .. ان الواحد يقع ميحطش منطق هو ده المنطق ولا مش هو !" ده بالظبط حال مهاجمي الليبراليه - (ومنهم من يقول ربراريه! ) - لايعرفون معناها ولا مغزاها هم بس " بيخبطوا " وبيهاجموا ويطلعوا عين اللي خلفونا بتعريفات يعجز عن فهما العاقل ويستطعمها ويستمتع بها الجاهل ! منها مره ان امك تمشي من غير حجاب ! وواحد سلفي اعرفه عرفهالي في بدايه الثوره لما وزع ورق بيظهر فيه الفرق بين الليبراليه والسلفيه -( يعني بيفرق بين فكر صنعه بشر ومذهب   ديني ربنا يعني كده زي اللي بيقارن الخضار بالفاكهه وده لايجوززز لان دي حاجه ودي حاجه تانيه خاص !)- فعرفها على انها " كلمه مشتقه من كلمه لبرالتي اي الحريه ويدعون الي التحرير من العقائد الدينيه والاخلاقيه وتحرير المراه والمجتمع من العادات الطيبه وشيوع الاباحيه والفجور باسم الحريه، ويعادون الاديان لانها تحارب الفوضى والفساد ويحاربون اهلها !!" ولما قلت له اللي بتوزعه ده كذب ومش صحيح قال لي " طيب ماهم بيكذبوا وبيشوهوا صوره السلفيه احنا كمان نعمل زيهم !!"- (مع انهم هم اللي بيسيئوا لنفسهم اكتر من اي حد وراجع مواقفهم والاعتذار الدائم من المتحدث الرسمي لحزب النور نادر بكار واللي بقترح عليه يجيب ماكينة اعتزار بالكهرباء زي كده الشخاره اللي بالكهرباء بتاعه هاني رمزي !!)- حتى لما قامت مناظره لتوضيح الرؤي والافكار بين د.عمرو حمزاوي ،عبدالمنعم الشحات(المتحدث الرسمي بأسم الجماعه السلفية) عن الليبراليه والسلفيه فالشحات لم يتحدث عن السلفيه بقدر هجومه على الليبراليه بدون علم ووعي لانه "شحات" فكريا وقراءه وتحضير للمناظره لان "ابسط" حاجه كان ممكن يعملها انه يدوس على "الكي بورد" ويكتب ليبراليه على الانترنت وحيجي تعريفها على ويكيبيديا كالتالي "الليبرالية من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر مذهب سياسي أو حركة وعي اجتماعي، تهدف لتحرير الإنسان كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة السياسية والاقتصادية والثقافية - (ثلاثه لا رابع لهم يعني مافيهمش الدين زي مابيطبلوا ويكذبوا ! )- ، وقد تتحرك وفق أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها فتتكيف حسب ظروف كل مجتمع، إذ تختلف من مجتمع إلى مجتمع - (يعني كل شيخ وله طريقه ) - ففي السياسة تقوم تلك الفلسفة على استقلال الفرد والتزام وحماية الحريات الشخصية والحريات السياسية والمدنية له ، وبخصوص العلاقة بين الليبرالية والأخلاق، أو الليبرالية والدين،فإن الليبرالية لا تهتم بسلوك الفرد طالما أنه لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات - ( واللي مش هي برده الحريه الجنسيه لحسن اول لما بنقول حريه تيجي على طول  في الخيال حريه الجنس يمكن علشان في حرمان جنسي في بلدنا !! )- ، ولكنها صارمة خارج ذلك الإطار فان تكون متفسخاً أخلاقياً فهذا شأنك ، ولكن أن تؤذي بتفسخك الأخلاقي الآخرين بأن تعتدي مثلا على فتاة في الشارع  فذاك لا يعود شأنك وانك بذلك كسرت القوانين والحريات الاخرى للاخرين ، وأن تكون متدينا أو ملحداً فهذا شأنك أيضا " ، اذا فهي تهتم وتعلي جدااا وتقدس الحريه الشخصيه للفرد.
 يعني من الاخر خليك في حالك وعيش وسيب غيرك يعيش ومحدش يحط منخيره في سلوك الاخر طالما انه ملتزم بالاطار المجتمعي والاخلاقي والقانوني ولم يؤذيك او يؤذي حد غيرك ؛ في ناس حتقولي الدين النصيحه واننا لازم ننصح غيرنا بانهم على خطا حقول لحضرتك ان "مش كل من اشترى جمل بقى جمال ولا كل من عنده شويه زيتون وجبنه بقى بقال !" يعني في ناس متخصصه في الاصلاح من المؤسسات الدينيه الرسميه وتفعيل دورها في المجتمع وليس كل من هب ودب يتكلم في الدين والدنيا ويفرض وصايته على الناس في اعتقاد منه ان اللي بيعمله ده هو الصح بدون علم ولا دراسه فقط اجتهادات شخصيه قد تكون خاطئه!! ومصر اصلا طول عمرها ليبراليه حره مفيهاش عقد وقلقيع الوهابيين اللي من ساعه لما شموا البترول وهما عايزين يمشوا العالم كله على مزاجهم وينشروا فكرهم !! احنا عدى علينا افكار وحضارات اكتر من اي امه في العالم وبما اننا في قلب العالم فاي حد كان يروح الغرب او الشرق يعدي عليا ويقعد "ويريح" عندنا اقل واجب 70 سنه يعني حضارتنا حضاره "فخفخينه" خلقت طابعها وسماتها الخاصه ، وراجع التاريخ كويس - ده لو بتحب تقرا - واقرا الفتره مابين 1907 – 1974 ومن بعدها سافر المصريين الي بلاد اخرى وتخلوا عن افكارهم "للكفيل "! ورجعوا بالمروحه والراديو اللي متبرمج على افكار "شاذه" عن مجتمعنا ليس لها اصل تاريخي ولا حضاري لايمكن ان تطبق الا في بيئتها الخاصه بها . ده كان تبسيط للمعني ومحاوله بسيطه للتوضيح بدل اللبس والتشويه والاستماع الخاطئ لجهله المجتمع يتكلموا فيما لايعرفون لان الليبراليه ملهاش دعوه بامي اصلا تلبس او تقلع الحجاب ! ولو حضرتك عايز تعرف اكثر المكتبات مليانه كتب تعرض لك كل الافكار واقرا واحكم بنفسك بس من هنا لحد ماتقرا فانا اجتهدت وقرات وحقول باعلى صوت تحيا جمهوريه مصر "الليبراليه" .

الاثنين، 9 أبريل 2012

الشاشــــه الصغيــــره !

ليست متعه مشاهده الافلام القديمه انها بترجعك الي زمن الفن الجميل والكلام الاهبل ده !- ( كل زمن له متعته لانه مرتبط بذكرياتك اللي مش بتفتكر ولاتحن غير للحلو منها فقط تارك الغم لان الحياه مش ناقصه واقصر مما نحن نقصرها بالغم )- متعتها انها بتعرفك البلد كانت ماشيه ازاي وشكل الحياه بها من تعامل البشر مع بعضهم وغيرها من المشاعر والافكار وذلك لان "الفن مراه المجتمع " يعني لما تشوف فيلم "الحفيد" لعبد المنعم مدبولي ، كريمه مختار في مشهد محايله الزوجه لزوجها انهم يجيبوا تليفزيون علشان تخدهم الشاشه الصغيره الي عالم جديد من الافلام والبرامج - اظن ان المذيعه كانت ليلي رستم او سلوى حجازي - فيفاجأ الزوج بان بنته الصغيره بتسأله "يعني ايه لولب يابابا" ! يقولها عرفتي منين!؟ تقوله من "التليفزيون" J. الشاشه الصغيره دي دلوقتي اتغيرت كتييير في الشكل والمضمون لتصبح مجموعه من الشاشات الصغيره تستمد حضرتك منها المعلومه وانت حاطط رجل على رجل ! بدا من الاي فون و الاي باد مرورا بالاب توب نهايه بتليفونك المحمول ! وتقدر تشوف اي حاجه في اي وقت ومن كل حته لتصبح انت المتحكم الاول في الوقت تشوف اي برنامج او اي مقطع على قنوات اليوتيوب في الوقت اللي انت تحدده ومش لازم تشوف البرنامج لاخره يكفي ان تشاهد مايعجبك فقط متلاشيا "رخامه" الاعلانات اللي بتخليك تسمع دائما الجمله السخيفه "فاصل واوعوا تروحوا في اي حته" ! .
الشاشه الصغيره اصبحت صديقتك وقت الزحمه تجعلك تنفصل عن العالم اما بقراءه كتاب او سماع موسيقى او الاطلاع على الصحف المختلفه لتعرف ايه اللي بيحصل في البلد والعالم كله ، او تصبح مرشدك عن طريق " GPS" ، او تجعلك تشارك اصحابك محنتك او زنقتك او سعادتك بمجرد انك تكتب كلامك او تحمل صورك وتعملهم شييرJ ؛ ايضا صديقتك اللي بتقدم نصائحها لك بضغطه صباع تسأل وهي تجيب عليك بدون غطرسه وتعالي ! تُعرض عليك جميع الاراء المختلفه المؤيده والمعارضه لاي شئ تريد ان تعرفه وفي الاخر تغربل حضرتك تلك الاراء وتطلع بقرارك لوحدك بدون ان يحشر احد منخيره في حياتك ويفتي لان الفتي سمه اساسيه من سمات بلدنا  !.    
الشاشه الصغيره تجعلك تتواصل مع العالم ليصبح العالم كله حجره "بدون" صاله فيتواصل الجميع تحت مصير وهدف واحد هو "العيش معااا" وهذا العيش ينتج عنه معاملات تجاريه ولكنها غير مرئيه لانها "الكترونيه" تستفيد كل بلد من مميزتها التنافسيه في مبادله تجاريه مع اقرانهم من بني البشر فيخلق هذا التعامل تعرف على صفات وخصائص مواطنين البلاد الاخرى وبذلك يصبح العمل ينجز من اي مكان فقط وصله للاتصال بالانترنت وتكون بذلك "بصمت" لدخول شغلك ! وتتخلص من "الروتين" اللي لسه معشش في شركات ومنظمات بلدنا .
الشاشه الصغيره تساعدك وانت عندك الموهبه ان تجعلك صحفى او كاتب سيناريو ومخرج "حر" فتنشأ المدونه الخاصه بك وتكتب مايعجبك من اراء وتحليلات يستفيد منها الاخرون فتنير لهم الطريق ، او تكتب قصه وسيناريو وتصورها وتضعها على قناه اليوتيوب ومدونتك فيتأثر الناس بما تعرضه عليهم من افكار حسب موهبتك وقوه عرض الفكره لان للاسف الثقافه المنتشره هي الثقافه المرئيه والمسموعه وليست المقروئه ولكن بشكل ايجابي فان لغه الصوره اثرها اكبر من الكلمه المكتوبه .
كل هذا الغزل "العفيف " في الشاشه الصغيره لاسباب وهي التذكير بانها "خدامتك" تأمر انت وهي تستجيب لطلبك بس للاسف طلبات الكتييييير مننا بتكون على اشياء لاتنفع والجهل بها لايضر ! ، واشياء اخرى تساعد وبشكل قوي على تدمير "جهازك" ! ، محاوله تذكير بفرص كتيره موجوده في وسيله تستطيع بها ان تحقق احلامك بدلا من ان تتحول الي هدف "لقتل الوقت" ! ، محاوله تنوير لتصبح مالك لشركه الكترونيه او صاحب موهبه يستفيد منها الاخرون وتستفيد انت منها وتصبح من الاثرياء  بدلا من ان تكون طول عمرك من "المشاهدين " فقط على نجاحات الاخرين وانت جالس تاكل لب وسوداني على الكنبه امام "الشاشه الصغيره" .  


الخميس، 5 أبريل 2012

اشتـــــري حيـــــاه تانيـــــه



لم يكن لدى جيلنا جيل الثمانينات الا العاب قليله لنرفه بها عن نفسنا من قرف لامؤخذه المذاكره اللي نظام تعليمها  ميخلكش تتعاطف معاه ابدا !! وعلشان تقلل من ضغط اعصابك شويه كنت تتحايل على والدتك انك تلعب شويه  بأشهر لعبه كانت لدينا لعبه "سوبر ماريو" اللي عباره عن انك بتمشي في مناطق كتيره وتنتقل من مرحله لاخرى و تأخذ هدايا وفلوس حتى يعلو "الاسكور" بتاعك واذا مت توفر لك اللعبه فرصه تانيه للحياه حتى تستطيع ان تكمل اللعبه للنهايه وتقفلّها J هكذا هي الحياه تحتاج الي انك تمشى فيها بقوه وثبات وثقه حتى تستطيع ان تصد ضرباتها اللي كتيييير بتيجي على خوانه ! فالحياه مدرسه كبيره ولكنها تختلف عن غيرها من المدارس في انها "تعلم" عليك الاول ثم تعطي لك الدروس والعبر ! وعلشان تتجنب تلك الضربات لازم تفهمها كويس ومش حيجي الفهم ده من فراغ ولن "تتصدق" عليك ولكنك انت اللي تنتزع ذلك الفهم "غصب" عنها وذلك بمزيد من المعرفه ، تحتاج "خريطه" توفر عليك الوقت والجهد بدلا من اعاده اختراع العجله وتجربه تجارب جربها من هم قبلك !، تلك الخريطه سوف تحصل عليها من "القراءه" لان المعرفه قوه زي ماقال اينشتاين J ، والفرق بين الحياه والقراءه هي ان الحياه تعطي لك عمر واحد فقط وبعدها "جيم اوفر" اما القراءه تعطي لك الاف بل ملايين الاعمار لان الكتاب الواحد ليس مجرد كتاب بل عده تجارب ومعارف انسانيه من الحياه وعده كتب تتجمع لك في كتاب واحد "على طبق من ذهب" J تقرأه وانت "سلطان زمانك" في اي وقت وفي كل مكان ، وحقسّم لك انواع الكتب اللي تساعدك على فهم الحياه وتكشف لك الطريق لكي تستطيع ان تتجنب الوقوع في الحفر اللي وقع فيها غيرك واتعور كمان :-
Ø      الادب والروايات :-  تلك الروايات يرسم لك كاتبها الشخصيات التي يستمد تفاصيلها من الحياه فمنها الشخصيات الانتهازيه ومنها الخيريه ومنها ذو التدين المنقوص ! بالاضافه الي خياله الخصب الذي يحلل لك الشخصيه ويظهر لك صفاتها سواء السلبيه او الايجابيه وكيفيه تعاملها في المواقف المختلفه التي تتعرض لها في سير الاحداث اللي كتييير بتكون شيقهJ فيجعلك حينما تتعرض لنفس الموقف تتجنب الوقوع فيه ؛ يمكن بتلك الروايه ان تذهب الي مكان سير الاحداث "بخيالك" فتستمتع بجماله الموصف بدقه من الكاتب لان الكاتب الروائي ادواته الاساسيه هي "اللغه" التي يوصف بها الاحداث بعكس السينما فان اداتها الاساسيه هي الصوره ولا تقول " طيب ممكن اشوف الفيلم بدل ماتعب في قراءه الروايه" حقول لحضرتك بان الفيلم هو "رؤيه المخرج" اللي بتسيطر رؤيته عليك فهو يتخيل المشهد في خياله اولا ثم يقوم بعد ذلك بتنفيذه بباقي فريق العمل ، اما عند قراءه حضرتك للروايه فانت المخرج اللي يتخيل الاحداث من اي زاويه ومن اي كدر .
Ø      الكتب المتخصصه :- "all leader are reader" دي مقوله حطّها - واحطها انا كمان - حلقه في ودنك لان لو لاحظت حتلاقي ان كل "القائدين" في العالم قراء وبيدعوا الناس انها تقرا ولاحظها بنفسك ، وخد بالك انا قلت "قائدين" يعني كن حرفي "وقائد " في شغلنتك تعرف فيها الصغيره قبل الكبيره ، تعرف مالا يعرفه غيرك فالعالم يفتح ذراعه للمحترفين ، ولا تبخل على نفسك في تطويرها فابحث عن المعلومه والمعرفه حتى لو كانت في بلاد الواك الواك J لانك اذا لم تتقدم سوف تتاخرL ، فابحث عن رواد مجالك واقرا لهم واستفيد من تجربتهم واسلوبهم في العمل وجربه فاذا نجح معاك سيعود عليك "بالعائد المادي المحترم" اللي حيكون نتيجه تعبك وبحثك عن المعلومه واستبدال وقت "التقضيه" مع اصحابك او التنزه بانك "بتستثمر" ذلك الوقت في القراءه والتطوير ويبقى زيك زي تعب مهندس البترول اللي بينقب ويحفر الالف الامتار تحت سطح الارض حتى يحصل عليه ويشتق منه كل شئ نشغل منه مصانعنا وعربيتنا .
ده كان اهم نوعين من الكتب اللي حيفيدك في حياتك بجانب ايضا القراءه في الكتب الدينيه اللي بتعرفك كيف تعرف دينك كما يجب ان يكون وكيف تؤدي عبادات ربنا كما يجب ان تكون سواء كنت مسلم او مسيحي J وحقول لحضرتك حل للحجه الاشهر بين البني ادمين وهي " معنديش وقت اقرا " ححلها لك بشكل عملي جداا وبالارقام بص ياسيدي انت تبدا بالقراءه في المجالات اللي بتحبها اي كانت حتى لو كان مجال العربيات وتسيب نفسك على الاخر وتعرف لمده ثلاثه مرات ماهو معدل قرائتك في الساعه الواحده يعني هل هو 10 صفحات ام 20 ولا كام صفحه في الساعه وبعد كده تقرا كل يوم لمده 30 دقيقه بس تحافظ على 30 دقيقه دي كويس جدا بشكل يومي وفي وقت انت اختاره بنفسك الصبح بدري بعد الفجر او بعد ماترجع من شغلك او بليل بدل برامج "ولعها شو " ولو حفظت على 30 دقيقه دي بعدها حتلاقي نفسك بتقول عايزه تاني لان نفسك حتجوع اكتر واكتر ساعتها زود معدل قراتك لغايه لما تصل الي معدل يخليك تقرا كتاب كل اسبوع حتلاقي بنهايه السنه انك قرات 50 كتاب وده حيأثر عليك بالايجاب في ناحيتين حتثقل شخصيتك ، وتحسن من مهاراتك وخبرتك على المستوي المهني والحياتي . وساعتها حتكون انسان كما يجب ان يكون انسان تلجا اليه الناس في عالم يبحث فقط عن المتميزين J