الخميس، 5 أبريل 2012

اشتـــــري حيـــــاه تانيـــــه



لم يكن لدى جيلنا جيل الثمانينات الا العاب قليله لنرفه بها عن نفسنا من قرف لامؤخذه المذاكره اللي نظام تعليمها  ميخلكش تتعاطف معاه ابدا !! وعلشان تقلل من ضغط اعصابك شويه كنت تتحايل على والدتك انك تلعب شويه  بأشهر لعبه كانت لدينا لعبه "سوبر ماريو" اللي عباره عن انك بتمشي في مناطق كتيره وتنتقل من مرحله لاخرى و تأخذ هدايا وفلوس حتى يعلو "الاسكور" بتاعك واذا مت توفر لك اللعبه فرصه تانيه للحياه حتى تستطيع ان تكمل اللعبه للنهايه وتقفلّها J هكذا هي الحياه تحتاج الي انك تمشى فيها بقوه وثبات وثقه حتى تستطيع ان تصد ضرباتها اللي كتيييير بتيجي على خوانه ! فالحياه مدرسه كبيره ولكنها تختلف عن غيرها من المدارس في انها "تعلم" عليك الاول ثم تعطي لك الدروس والعبر ! وعلشان تتجنب تلك الضربات لازم تفهمها كويس ومش حيجي الفهم ده من فراغ ولن "تتصدق" عليك ولكنك انت اللي تنتزع ذلك الفهم "غصب" عنها وذلك بمزيد من المعرفه ، تحتاج "خريطه" توفر عليك الوقت والجهد بدلا من اعاده اختراع العجله وتجربه تجارب جربها من هم قبلك !، تلك الخريطه سوف تحصل عليها من "القراءه" لان المعرفه قوه زي ماقال اينشتاين J ، والفرق بين الحياه والقراءه هي ان الحياه تعطي لك عمر واحد فقط وبعدها "جيم اوفر" اما القراءه تعطي لك الاف بل ملايين الاعمار لان الكتاب الواحد ليس مجرد كتاب بل عده تجارب ومعارف انسانيه من الحياه وعده كتب تتجمع لك في كتاب واحد "على طبق من ذهب" J تقرأه وانت "سلطان زمانك" في اي وقت وفي كل مكان ، وحقسّم لك انواع الكتب اللي تساعدك على فهم الحياه وتكشف لك الطريق لكي تستطيع ان تتجنب الوقوع في الحفر اللي وقع فيها غيرك واتعور كمان :-
Ø      الادب والروايات :-  تلك الروايات يرسم لك كاتبها الشخصيات التي يستمد تفاصيلها من الحياه فمنها الشخصيات الانتهازيه ومنها الخيريه ومنها ذو التدين المنقوص ! بالاضافه الي خياله الخصب الذي يحلل لك الشخصيه ويظهر لك صفاتها سواء السلبيه او الايجابيه وكيفيه تعاملها في المواقف المختلفه التي تتعرض لها في سير الاحداث اللي كتييير بتكون شيقهJ فيجعلك حينما تتعرض لنفس الموقف تتجنب الوقوع فيه ؛ يمكن بتلك الروايه ان تذهب الي مكان سير الاحداث "بخيالك" فتستمتع بجماله الموصف بدقه من الكاتب لان الكاتب الروائي ادواته الاساسيه هي "اللغه" التي يوصف بها الاحداث بعكس السينما فان اداتها الاساسيه هي الصوره ولا تقول " طيب ممكن اشوف الفيلم بدل ماتعب في قراءه الروايه" حقول لحضرتك بان الفيلم هو "رؤيه المخرج" اللي بتسيطر رؤيته عليك فهو يتخيل المشهد في خياله اولا ثم يقوم بعد ذلك بتنفيذه بباقي فريق العمل ، اما عند قراءه حضرتك للروايه فانت المخرج اللي يتخيل الاحداث من اي زاويه ومن اي كدر .
Ø      الكتب المتخصصه :- "all leader are reader" دي مقوله حطّها - واحطها انا كمان - حلقه في ودنك لان لو لاحظت حتلاقي ان كل "القائدين" في العالم قراء وبيدعوا الناس انها تقرا ولاحظها بنفسك ، وخد بالك انا قلت "قائدين" يعني كن حرفي "وقائد " في شغلنتك تعرف فيها الصغيره قبل الكبيره ، تعرف مالا يعرفه غيرك فالعالم يفتح ذراعه للمحترفين ، ولا تبخل على نفسك في تطويرها فابحث عن المعلومه والمعرفه حتى لو كانت في بلاد الواك الواك J لانك اذا لم تتقدم سوف تتاخرL ، فابحث عن رواد مجالك واقرا لهم واستفيد من تجربتهم واسلوبهم في العمل وجربه فاذا نجح معاك سيعود عليك "بالعائد المادي المحترم" اللي حيكون نتيجه تعبك وبحثك عن المعلومه واستبدال وقت "التقضيه" مع اصحابك او التنزه بانك "بتستثمر" ذلك الوقت في القراءه والتطوير ويبقى زيك زي تعب مهندس البترول اللي بينقب ويحفر الالف الامتار تحت سطح الارض حتى يحصل عليه ويشتق منه كل شئ نشغل منه مصانعنا وعربيتنا .
ده كان اهم نوعين من الكتب اللي حيفيدك في حياتك بجانب ايضا القراءه في الكتب الدينيه اللي بتعرفك كيف تعرف دينك كما يجب ان يكون وكيف تؤدي عبادات ربنا كما يجب ان تكون سواء كنت مسلم او مسيحي J وحقول لحضرتك حل للحجه الاشهر بين البني ادمين وهي " معنديش وقت اقرا " ححلها لك بشكل عملي جداا وبالارقام بص ياسيدي انت تبدا بالقراءه في المجالات اللي بتحبها اي كانت حتى لو كان مجال العربيات وتسيب نفسك على الاخر وتعرف لمده ثلاثه مرات ماهو معدل قرائتك في الساعه الواحده يعني هل هو 10 صفحات ام 20 ولا كام صفحه في الساعه وبعد كده تقرا كل يوم لمده 30 دقيقه بس تحافظ على 30 دقيقه دي كويس جدا بشكل يومي وفي وقت انت اختاره بنفسك الصبح بدري بعد الفجر او بعد ماترجع من شغلك او بليل بدل برامج "ولعها شو " ولو حفظت على 30 دقيقه دي بعدها حتلاقي نفسك بتقول عايزه تاني لان نفسك حتجوع اكتر واكتر ساعتها زود معدل قراتك لغايه لما تصل الي معدل يخليك تقرا كتاب كل اسبوع حتلاقي بنهايه السنه انك قرات 50 كتاب وده حيأثر عليك بالايجاب في ناحيتين حتثقل شخصيتك ، وتحسن من مهاراتك وخبرتك على المستوي المهني والحياتي . وساعتها حتكون انسان كما يجب ان يكون انسان تلجا اليه الناس في عالم يبحث فقط عن المتميزين J

هناك 3 تعليقات:

  1. مقال جميل ومفيد..الكتابة بالعامية من الكتابات الصعبة من وجهة نظري..لكن الكاتب استطاع ان يعبر عن فكرته بكل وضوح..بدأ بعرض شيق لفكرة اللعبة ثم ربطه بأهمية القراءة في حياتنا..اعجبت بعرضه لنوعان من القراءة المفيدة والتي تضيف إلينا خبرات حياتية..وختم مقاله بحل لمشكلة الوقت بإقتراح أجده رائع تثبيت وقت للقراءة يحضرني هنا(قليل دائم ولا كثير ممنوع) ..احييه علي هذا المقال

    ردحذف
  2. جميل اوي ولغة سلسلة وقريبة للنفس وكتابتك ممتعة تشجع للقراءة و بتبسط المسائل انا بشكرك على الفرصة اللي اديتهالي لقراءه مقالك

    ردحذف
  3. جميلة جداً ماشاء الله و هادفة بجد و تفتح النفس على القراءة و البحث عن المعلومات و لو فى بلاد الواك الواك :) , مقالة متميزة كالعادة و اخيرا حاجة طالعتنا بعيد عن الاحداث شوية :)

    ردحذف