حجره اجتماعات
متوسطه المستوى يُفتح بابها و يتوافد عليها مجموعه من الاشخاص مرتدين ملابس رسميه
ويحملون عده اوراق ثم يجلسون على الكراسي في شكل دائري على المندده ، ثم تدخل خديجه
وهي بنت في الخامسه والعشرين من عمرها بيضاء اللون رشيقه القوام غير محجبه وعلى
وجهها ابتسامه وفرحه وبجانبها شخص يدعى عمر وهو في الثلاثين من عمره طويل القامه
وجسمه رياضي يرتدي بدله "سليم" ويحمل في يده جهاز "لاب توب" وخلفهما
هاني وهو رجل في الثلاثين من عمره يرتدي قميص وبنطلون متوسطي المستوى وجسمه بدين وطوله
قصير وذقنه منبته خفيف ينظر الي عمر نظره حقد ، يدخلون جميعا ويدخل خلفهما عبد
القادر بك رئيس الشركه وهو رجل في الخمسين من عمره يرتدي بدله كامله يقفون جميعا
من اماكنهم ثم يشير اليهم بالجلوس ، يتجه عمر الي مقدمه تربيزه الاجتماعات حيث
تمركز الرؤيه لكل الجالسين ويضع الكابل الخاص بجهاز لاب توب في جهاز
"البروجيكتور" الذي يفتح ويظهر منه شريحه عرض بعنوان " Marketing plan 2013 " ويمسك بجهاز ليزر ويبدا في الشرح ، تجلس خديجه على الكرسي
وبجانبها هاني حيث ينظر اليها نظره حب وشغف وهي تعطي له ظهرها ناظره الي عمر نظره
حب وانبهار وافتخار ، ينظر هاني الي عمر نظره حقد ، وقدمه يهتزان بعنف ، يمسك بقلم
جاف ويشخبط على ورقه امامه على المنضده وخلفها دوسيه به عده اوراق ، يرسم على
الورقه عده دوائر وهو في حاله شرود ذهني حتى ينفصل ذهنيا عن الاجتماع ويتذكر حواره
مع خديجه وهو يجلسون معا في حجره مكتب بها اربعه مكاتب يبدوا ان العاملين عليها في
مهمه اخرى ولايجلسون على مكاتبهم ، يجلسون بمفردهما وخديجه تركز في جهاز الكمبيوتر
ينظر اليها هاني وهي لاتعطي له اي اهتمام يقوم من على الكرسي حاملا شيكولاته
"جالكسي" ويعطيها اليها تنظر اليه وتبتسم ابتسامه رقيقه .
خديجه : "
متشكره اوي معلش اصلي عامله دايت"
هاني : " طيب
خليها معاكي لليوم المفتوح "
خديجه : متشكره وكمان
انا مليش تقل على الشيكولاته
ينزل عمر يده
في خزلان ويعود مره اخرى الي مكتبه في انكسار ثم تكمل خديجه كلامها حيث تكون امامها
شاشه الكمبيوتر على صفحه بأسم عمر منتصر .
خديجه : شفت عمر
الموظف الجديد مابقلوش سنه على بعض بس دماغه جاامده اااوي قدر يغير نظام الشركه
وروتينها في فتره بسيطه اكتر من ناس بقالها هنا سنين كتييره (تقولها بالتركيز على
كلمه ناس بقلها هنا سنين كتيره ) الراجل الطموح الصراحه ده يغري اي بنت بجد انها
تعجب به ، وكمان تحس انه مختلف مابيجريش ورا دماغ حد له دماغ لوحده حتى لو كان
ماحدش بيوافقه على افكاره ده غير انه مثقف ومحترم وكل الحاجات دي في مجموعها في حد
ذاته تشد اي بنت وتجبرها على انها تحبه ( تقولها بحب واحترام ) .
هاني (مبتسما): اي بنت ولا
بتشدك انت بما انك يعني من ضمن البنات !؟
تنظر اليه
خديجه نظره استنكار ولا تنطق باي كلمه وترتدي نظاره لحمايه عينها من شاشه
الكمبيوتر وتنظر الي الجهاز في تركيز .
هاني : على فكره انا
عملت حساب على الفيس بوك ممكن تقبلي اضيفك ؟
خديجه : ياخساره اصلي
للاسف عملت له "دي اكتفيت " اصلي زهقت منه .
يظهر له انعكاس
على نظارتها التي ترتديها بان جهاز الكمبيوتر على شاشته صفحه الفيس بوك ، ينظر
اليها نظره حزن .
هاني : فعلا ياخساره
.
يفتح عمر باب
المكتب وهو يرتدي قميص وبنطلون ورابطه عنق انيقه ويحمل في يده شيكولاته كادبوري .
خديجه : اهلا اهلا
ياعمر ازيك ؟
عمر : ازيك ياخديجه
اتفضلي
ينظر هاني الي خديجه نظره ترقب
خديجه : ااالله بجد
تسلم ايدك انت عرفت منين اني بحبها متشكره ااوي تعبت نفسك
عمر : على ايه بس
بالهنا والشفا عن اذنكم .
ينظر هاني الي
خديجه نظره استعجاب وينظر الي عمر نظره حقد وتمنى انه يريد ان يكون مثله ، يخرج
عمر من المكتب ويغلق الباب خلفه ، في اليوم التالي يأتي هاني مرتديا بنطلون وقميص
ضيق مثل الذي يرتديه عمر ولكن ارتدائه له يُظهر "كرشه" وقوامه الغير
متناسق يدخل حجره مكتبه فيجد خديجه تجلس على مكتبها مشغوله وعند دخوله تنظر اليه
ثم تتحول من وجه عابس من شده الانشغال الي وجه ضاحك .
خديجه : ايه ده
ياهاني ايه اللي انت لبسه ده بجد بجد شكلك ملفت اوي ماتزعلش مني شكلك يضحك .
يخلع هاني رابطه العنق في ضيق ووجه عابس .
هاني : شكلي يضحك ...
شكرا لذوقكك ! ( يقولها بضيق وحسره) .
يتعالى تصفيق الجالسين ويظهر على شاشه العرض
كلمه "Thank you" يفوق هاني من
شروده الذهني
عمر( مبتسما) : اشكركم
ياجماعه على حسن استماعكم ويارب اكون قدمت خطه قويه نعتمد عليها السنه دي ونغزو
اسواق كان ملناش فيها تواجد .
يقف عبد القادر بك مدير الشركه من مكانه
ويمسك بشهاده تقدير
عبد القادر بك : ياعمر خطتك
قويه بالفعل ومجهودك كان واضح السنه اللي فاتت علشان كده الشركه بتقدم ليك شهاده
تقدير وحصولك على الموظف المثالي .
يصفق الجميع وخصوا
خديجه تصفق بشده اما هاني فيمتنع عن التصفيق ويقوم من مجلسه فجأه ويمسك بالدوسيه
الذي امامه ويقترب من عبد القادر بك ويعطيه له ثم يفتح باب الحجره ويخرج منها ويفتح
عبد القادر بك الدوسيه فيجد ورقه بعنوان " استقاله" .