الاثنين، 9 أبريل 2012

الشاشــــه الصغيــــره !

ليست متعه مشاهده الافلام القديمه انها بترجعك الي زمن الفن الجميل والكلام الاهبل ده !- ( كل زمن له متعته لانه مرتبط بذكرياتك اللي مش بتفتكر ولاتحن غير للحلو منها فقط تارك الغم لان الحياه مش ناقصه واقصر مما نحن نقصرها بالغم )- متعتها انها بتعرفك البلد كانت ماشيه ازاي وشكل الحياه بها من تعامل البشر مع بعضهم وغيرها من المشاعر والافكار وذلك لان "الفن مراه المجتمع " يعني لما تشوف فيلم "الحفيد" لعبد المنعم مدبولي ، كريمه مختار في مشهد محايله الزوجه لزوجها انهم يجيبوا تليفزيون علشان تخدهم الشاشه الصغيره الي عالم جديد من الافلام والبرامج - اظن ان المذيعه كانت ليلي رستم او سلوى حجازي - فيفاجأ الزوج بان بنته الصغيره بتسأله "يعني ايه لولب يابابا" ! يقولها عرفتي منين!؟ تقوله من "التليفزيون" J. الشاشه الصغيره دي دلوقتي اتغيرت كتييير في الشكل والمضمون لتصبح مجموعه من الشاشات الصغيره تستمد حضرتك منها المعلومه وانت حاطط رجل على رجل ! بدا من الاي فون و الاي باد مرورا بالاب توب نهايه بتليفونك المحمول ! وتقدر تشوف اي حاجه في اي وقت ومن كل حته لتصبح انت المتحكم الاول في الوقت تشوف اي برنامج او اي مقطع على قنوات اليوتيوب في الوقت اللي انت تحدده ومش لازم تشوف البرنامج لاخره يكفي ان تشاهد مايعجبك فقط متلاشيا "رخامه" الاعلانات اللي بتخليك تسمع دائما الجمله السخيفه "فاصل واوعوا تروحوا في اي حته" ! .
الشاشه الصغيره اصبحت صديقتك وقت الزحمه تجعلك تنفصل عن العالم اما بقراءه كتاب او سماع موسيقى او الاطلاع على الصحف المختلفه لتعرف ايه اللي بيحصل في البلد والعالم كله ، او تصبح مرشدك عن طريق " GPS" ، او تجعلك تشارك اصحابك محنتك او زنقتك او سعادتك بمجرد انك تكتب كلامك او تحمل صورك وتعملهم شييرJ ؛ ايضا صديقتك اللي بتقدم نصائحها لك بضغطه صباع تسأل وهي تجيب عليك بدون غطرسه وتعالي ! تُعرض عليك جميع الاراء المختلفه المؤيده والمعارضه لاي شئ تريد ان تعرفه وفي الاخر تغربل حضرتك تلك الاراء وتطلع بقرارك لوحدك بدون ان يحشر احد منخيره في حياتك ويفتي لان الفتي سمه اساسيه من سمات بلدنا  !.    
الشاشه الصغيره تجعلك تتواصل مع العالم ليصبح العالم كله حجره "بدون" صاله فيتواصل الجميع تحت مصير وهدف واحد هو "العيش معااا" وهذا العيش ينتج عنه معاملات تجاريه ولكنها غير مرئيه لانها "الكترونيه" تستفيد كل بلد من مميزتها التنافسيه في مبادله تجاريه مع اقرانهم من بني البشر فيخلق هذا التعامل تعرف على صفات وخصائص مواطنين البلاد الاخرى وبذلك يصبح العمل ينجز من اي مكان فقط وصله للاتصال بالانترنت وتكون بذلك "بصمت" لدخول شغلك ! وتتخلص من "الروتين" اللي لسه معشش في شركات ومنظمات بلدنا .
الشاشه الصغيره تساعدك وانت عندك الموهبه ان تجعلك صحفى او كاتب سيناريو ومخرج "حر" فتنشأ المدونه الخاصه بك وتكتب مايعجبك من اراء وتحليلات يستفيد منها الاخرون فتنير لهم الطريق ، او تكتب قصه وسيناريو وتصورها وتضعها على قناه اليوتيوب ومدونتك فيتأثر الناس بما تعرضه عليهم من افكار حسب موهبتك وقوه عرض الفكره لان للاسف الثقافه المنتشره هي الثقافه المرئيه والمسموعه وليست المقروئه ولكن بشكل ايجابي فان لغه الصوره اثرها اكبر من الكلمه المكتوبه .
كل هذا الغزل "العفيف " في الشاشه الصغيره لاسباب وهي التذكير بانها "خدامتك" تأمر انت وهي تستجيب لطلبك بس للاسف طلبات الكتييييير مننا بتكون على اشياء لاتنفع والجهل بها لايضر ! ، واشياء اخرى تساعد وبشكل قوي على تدمير "جهازك" ! ، محاوله تذكير بفرص كتيره موجوده في وسيله تستطيع بها ان تحقق احلامك بدلا من ان تتحول الي هدف "لقتل الوقت" ! ، محاوله تنوير لتصبح مالك لشركه الكترونيه او صاحب موهبه يستفيد منها الاخرون وتستفيد انت منها وتصبح من الاثرياء  بدلا من ان تكون طول عمرك من "المشاهدين " فقط على نجاحات الاخرين وانت جالس تاكل لب وسوداني على الكنبه امام "الشاشه الصغيره" .  


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق