الخميس، 5 يناير 2012

"الـــــتخبـيـــــط "

كل يوم رايح جاي من الشغل على مبني ضخم يضم الاف العاملين انظر اليه واقول مبني بهذا الحجم وبه اشي موظفين وعمال ومهندسين ويافطه طويييييله عرييييييضه مكتوب عليها "وزراه التخطيط" وبلدنا اصلا اصلا معدومه التخطيط ، بل نوع التخطط اللي فيها لشئ واحد ووحيد واوحد هو "الفشل" هذا الفشل الذي نراه كالشبح يطاردنا في كل مكان اينما كنت ومهما رحت حتلاقي له صدى ووجود ومنه :-
1- تخطيط المدن العمرانيه التي يغلب عليها طابع العشوائيه عشوائيه الانشاء التي تشوه الشكل العام للدوله اكتر ماهو متشوهه اصلا ! تلك المدن التي يهرب منها الناس "بدلا" من الهروب اليها نظرا لان فشل التخطيط لايراعي اي شئ من توفير خدمات لساكني تلك المدن ، قله وجود مواصلات ادمه تصل الفرد الي بيته سالما في استقبال مراته باغنيه سلمه ياسلامه ! .
2- تخطيط المواصلات العامه :- اللي بتفكرني باعلانات "لبن نيدو" اللي حجم العلبه يزيد والثمن هو هو يعني المواصلات لم تتغير ولاتتطور من ساعه لما انشأت يعني كانت بتشيل 100 ودلوقتي بتشيل 1000 والحجم هو هو ! مع انعدام الاهتمام بالراحه وعدم دقه المواعيد ولخبطه جااااااامده يعني تلاقي خطوط فيها تكدس بعربيات الهيئه والطلب على المنطقه مش كبير ومنااااااااطق اخرى بها تكدس وطلب يخدمها عربيه او اثنين ويأتوا كل فين وفييييييين ولما ييجوا تلاقيها تحولت بدلا من سياره الي علبه سردين ! بس الصراحه احقاقا للحق وعلشان مكنش ظلمت حد هما غيروا غيروا اللون من اخضر لاحمر !.
3- تخطيط النظام التعليمى :- وعدم وضوح الرؤيه لما نريد ان نكون عليه فمن لا يمتلك هدف ولا رؤيه بيشتغل اي حاجه - بياع شويه ، عامل شويه اي حاجه تجيب فلوس وخلاص !- يعني شويه يخلوا ثانويه عامه سنه وبعدين سنتين وبعدين قالوا لآلآلآ خليها سنه احسن ودلوقتي بيدرسوا يخلوها اربعه سنوات ! ده غير ان نتيجه التعليم اصلا اصلا تبعد عن متطلبات الواقع العملي بخمسين سنه ضوئيه ! تعليم يخرج انسان يساعد على زياده الفشل ويزيد الطين بله ! .
4 – التخطيط السياحي :- مع ان بلدنا دي "علم "عليها خلق ربنا كلهم بدا من الفراعنه ، ثم اليونانيين ، والانبياء والمرسلين وكل واحد فيهم وضع بصمته في البلد واصبح فيها اثار لاتعد ولا تحصى يعني مثلا مدينه زي الاقصر اللي بتحتوي لوحدها بس على ثلث اثار العالم ومش بس اثار - على الرغم من اهميه ماتحتويه - دي تشعرك عند السير بها بالرهبة والاجلال لمن عاش بها من الفراعنة لما تركوه من آثار ما زالت تميز المدينة اللي كان يطلق عليها في الماضي اسم «واست» وكانت عاصمة لمصر في الوقت ده ثم تحول الاسم فيما بعد الى «طيبة» التي وصفها هوميروس - شاعر الاغريق - عند زيارته لها باسم «مدينة المائة بوابة» لتعدد ابوابها في تلك الفترة وعندما تم الفتح العربي لمصر كان العرب هما اللي أطلقوا عليها اسم الاقصر أي مدينة القصور وذلك بعدما بهروا بقصورها وتأثروا بفخامة مبانيها كل ده بالنسبه لنا عااااادي جداااا ومش مستفدين من من الكنوز دي باي شئ ! بسبب فشل التخطيط في اننا ازاي نهيأ للسائح منظومه سياحيه تبدا بخطوط الطيران مرورا بالفنادق والخدمات السياحيه بهدف انهم يستمتعوا ويبقي السائح في "كل عام وقت المرواح يبقى مش عايز يروح ويسيب بلدنا ! ".  
مش عايز ابقى قاسي كده وانظر الي كوب المياه الفارغ لاننا لوعايزين نخطط حنخطط والماضي القريب خير دليل فأظن اننا لما وضعنا "الخطه الخمسيه عام 1960 – 1965 " التي يطلق عليها "مرحلة التخطيط الشامل" اللي كانت أهم ملامحها التطبيق الاشتراكي ، والتركيز على قطاع اقتصادي قائد تسنده عدة سياسات أهمها القوانين الاشتراكية وتحديد ساعات العمل والأجور وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر والتدخل في تحديد الأسعار، نتج عن ذلك التخطيط تحقيق معدل نمو بلغ 7% خلال الخطة وأضيف أكثر من 500 ألف عامل صناعي للطبقة العاملة المصرية ! بس للاسف حكام بلدنا – باستثناء بعض الفترات زي فتره الخديوي اسماعيل ، وعبد الناصر -  فلحين وشاطرين فقط في الهمبكه والعب والهرتله حتى اصبح لا صوت يعلو فوق صوت "الهرتله" ! وغير معترفين باهميه التخطيط الذي يصنع من الفسيخ شربات ! وانعدام التخطيط اصلا جاي من ضعف الاداره في بلدنا فالمهام الاساسيه لاي اداره هي اربعه مهام " تخطيط + تنظيم + توجيه + رقابه " والحمد لله احنا واخدين (0) في كل المهام دي ! وبسبب ده استحقينا (0) المنديال عن جداره واستحقاق واطلق العالم صيحاته وقال "الفاشلين ااااااهم "L فمدام فشل التخطيط بقى امر واقع واللي مسكين البلد مش معترفين بغلطهم يبقى انصحهم انهم يشيلوا اسم وزاره "التخطيط " ويحطوا بدلها " التخبيط " لان كده حيبقى الاسم  احسن بكتييير J على الاقل علشان ميتحرقش دمي !  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق