حصل بعد ثوره يوليو 52 حراك اجتماعي ( يعني الطبقات اللي تحت بقت فوق واللي فوق بقت تحت! ) لايعكس ماتم اعلانه من شعارات - (يعني اسمع "شعاراتك" اصدقك اشوف امورك استعجب !! )- وذلك بسبب انها كانت مجرد "شعارات وهميه" ليس لها اي جذور قويه وليس لها تجسيد حقيقي على ارض الواقع وانتشرت في البلاد كالنار وسط "البرسيم"! ومن اهمها بان بعلمك وبعملك وكفائتك يمكنك ان تشغل اعلى المناصب !- ( مع ان اللي شغل اعلى المناصب كانوا بيفكوا الخط بالعافيه وخربوا البلد بجهلهم وفقر خيالهم وفتكروا البلد "كتيبه" عسكريه لاتقول الا حاضر وتمام يافندم !)- وساعد على ذلك الانتشار تطبيل السيما بفيلم "رد قلبي" وامثاله لزرع بعض القيم الجديده اللي تحتاجها الفتره اللي اعقبت الثوره ! وللاسف السيما كانت في قبضه مجلس قياده الثوره توجهها الي حيث تريد ! لتؤثر في الناس وتفشي قيم جديده بينهم وان كرامه الانسان من عمله بصرف النظر عن نوعيته طالما انه عمل شريف حتى لو كنت واخد دكتوراه في حتى او بتاع بسبوسه ! .
للاسف الشعارات دي كانت - وللاسف مازالت - زيها زي الاعلانات التجاريه اللي بتصور لك مثلا السندوتش قد الصااااروخ وفي الواقع هو قد عقله الصباع ! لانها ماكنتش الا شكل من اشكال ترويج وتجميل الثوره لتأخذ شرعيتها ويحبها الناس اللي كانوا مشتاقين الي التغييير بسبب فساد الطبقه الاقطاعيه "وتكويشها" على ثروات البلاد المختلفه والعباد ! تلك الطبقه اللي كانت بتمثل نصف في المائه من تعداد المجتمع المصري لذلك اتسمى ساعتها "مجتمع النصف في المائه "! - ( اظن ان النصف في المائه دول زي ماهما بس باختلاف الاشخاص وقطاع الانتاج فبدل ماهو كان اقطاع زراعي اصبح صناعي وكمبودي نسبه الي الكمبوند!) - لذلك الناس فرحوا بالشعارات جداااا وافتكروها حقيقيه - (راجع حكايه د. فاروق الباز مع الرئيس عبد الناصر لانهم كانوا عايزين يعينوه مدرس جغرفيا! )- خصوصا "الراجل المناسب في المكان المناسب" بس عاده بلدنا - اللهي يقطعها دي عاده - الكلام فيها له وجهين وغالبا لعمله واحده هو "النفاق "! فالراجل المناسب ده هو مناسب لرئيسه واللي فاز "بثقته" ، ويضعه في المكان المناسب لخدمته ويجعله يحقق شخبطه سعادته اللي هي بمثابه رؤيه للاخرين ! - ( راجع كتاب ا/ محمد حسنين هيكل "مبارك وزمانه من المنصه للميدان" وحتلاقي ان الرئيس السادات جاب حسني مبارك نائب له لانه كان من اهل الثقه من من يقول امييييين وبيسمع الكلام زي لامؤخذه الحمار ! والنتيجه بقت البلد تتحدث عن "خرابها"! ومن كتر الضغط بقت تتحدث "مع نفسها" ! )- لذلك علا صوت "اصحاب الثقه" مكان "اصحاب الكفاءات " واصبح من يطبل ويتمتع بالثقه اكتر فرصته في الفوز بالمناصب تكتر ! ومن يوم اعلان الشعار تم تجاهل اصحاب الكفاءات في البلد عن عمد ! حتى تغلغل ذلك المفهوم وتدرج ونزل من اعلى الهرم الي اسفله يعني بدا من شغل الاجهزه الحكوميه والوزارات الي شغل المناصب في الشركات الخاصه اللي تشبه الشركات والهيئات الحكومه من حيث فكرها او طبيعه ادارتها لان كل منهم هو نتاج واحد "صنع في مصر" ! .
نتيجه التطبيل وفوز "اهل الثقه " يشعر البني ادم بعدم العدل والمساواه وبانه غريب في بلده فيهرب على بلاد بره اللي هي عليه "باره" اكتر من امه فتعتني به اكتر وتقدم له فرص اكتر وتعطي له على قدرعطاءه وليس تطبيله ! تلك الكفاءات لانها مش من اهل الثقه ولا اهل النفاق والتطبيل ولاتعرف بان تحقيق احلامها يتوقف على انك لازم " تعرض "- بالضاد وليس بالسين! - لرؤسائك ! حتى تدخل مزاج رئيسك وتعجبه ويرضى عنك "ويرفعك" لاعلى منصب تريده وتبقى فيه الي ان "يرفع" الله روحك او روحه ! . انا مش سازج ولا عايش في برج عاجي وعالي علشان اقول بان التطبيل حيروح بسرعه او حيختفى اثره الي مالانهايه! وذلك لاسباب يمكن تكون لاننا شعب عاطفي زياده عن اللزوم ولانعطي اي شئ لاحد الا بالحب ! او لان دي طبيعه البني ادم يعطي كل شئ الي من يثق فيه فقط ! بس يحصل ده كله بنسبه بسيطه لتكن 5 % ثقه 95 % كفاءه مش العكس هو السائد ويصل الي اعلى المناصب من لايستحق!! فقط يكون من من هو "طبال للريس"! .

المقال رائع و تعرضت فيها لما نراه يوميا لاشخاص فى اماكن غير مناسبه و للاسف بالطبله مش مهم بقى لا خبره و لا شهاده بس الشهاده لله اهم حاجه البتنجان المخلل :) وعجبى اى حد فى اى حته و زى مقلت كله صنع فى مصر كمان عند شغل المناصب يعنى لا منه ولا كفايه شره و طبعا للاسف كثير من اصحاب المهارات بيجلهم احباط لما يشوفو شغل محلات البقاله ده :))) ، اهنيك ، تحياتى :)))
ردحذفجميل أوى بس أنا شايفة حاجة ,عبدالناصر الفكرة و الاشتراكية نفسها أن الوزير و الغفير الاتنين موظفين فى الدولة كمبدأ صح ..و الفكر القومى كان هيحل المشكلة اللى انت بتطرحها لو ان ضرائب الشعب هى رأس المال.. زى فكرة الاعلام القومى مثلا مش الحكومى.. لو الاعلام ممول من الناس نفسهم الوضع هيختلف كتير.
ردحذفانا متفق مع عبد الناصر الفكره يادعاء بس مختلف في التطبيق لان التطبيق هو تطبيق خطه واللي كانت لم تعبر عن الواقع والشعارات كان صوتها اعلى من مغزاها وليس لها اي جزور قويه لكن انا بحب عبد الناصر اصلا كزعيم وطني جداااا :))) اشكرك على قراءتك ونقاشك وتبادل الاراء ده :)
ردحذف