من فتره كان لي صديق متابع جيد للشيخ يعقوب على قناه الناس - بعد ان تحولت من قناه للمنوعات الي قناه دينيه! - في برنامج فضفضه وبعد كده كلمني بيقولي شفت حلقه الشيخ اللي فاتت دي كانت رااائعه قلتله لا استعجب واستغرب وكأني قتلت قتيل!! رديت عليه رد بسيط ان كل كلامه هو وكل الشيوخ اللي على شاكلته لهم هدف واحد وهو ان الانسان يتمحور حول ذاته هو بس وملوش دعوه بخلق ربنا ! وان العبادات فقط هي اللي الانسان المفروض يعملها وملوش دعوه بعماره الارض والاصلاح فيها! يعني مشفتش شيخ فيهم بيستخدم حرف "الواو" في اي شئ بمعني انه يقول اقرا القرءان و كون عالم اقتصاد تفيد الناس بنظريات اقتصاديه جباره تخلص 40 % اللي تحت خط الفقر من جبروته اللي ممكن يؤدي الي كفر! او كون عالم اداري تخلق نظام اداري حديث ينجدنا من "الهرتله" والفوضى حتى اصبح الشعار الاكثر شيوعا "لاصوت يعلوا فوق صوت الهرتله"! ، قوم الليل ومتهملش في عملك ! ، صلي وكون طبيب ناجح تعالج الناس من امراضهم بدل التركيزعلى امراض القلوب اللي ملهاش علاج في اي صيدليه ! ، ولا عمري شفته مثلا بيقوي الناس على مقاومه الفاسدين والظالمين اللي بقوا في بلدنا اكتر من قش الارز ! بالعكس دول بيفتوا بعدم جواز الخروج على الحاكم حتى ولو كان ظالم ! وعلشان الحاجات دي صعبه فهم اختاروا الاسهل ومش بس كده ده بقى الهدف والشعار لهم كمان ! ، بالاضافه الي انهم بيستمتعوا انهم يلوموا انفسهم على اي شئ بيحصل دون فعل اي شئ للاصلاح وحجتهم ان هذا هو عقاب ربنا على تقصيرهم ! يعني فقط هو "بكاء على اللبن المسكوب"!
وللاسف انا مش مستعجب ولامستغرب لان ده طبيعي اااااوي نتيجه ضعف المؤسسات الدينيه في بلدنا اللي اهتمت فقط "بتأليه وتقديس الديكتاتور" فتركت الساحه فاضيه وسلموا البلد تسليم اهالي لفكر وفهم الواهبيين للاسلام اللي حلت علينا رياح فكرهم منذ السبعينات بعد ان سافر المصريين الي الخليج - نتيجه ارتفاع اسعار النفط بسبب حرب اكتوبر فمهما عملوا برده فضلنا موجود - ويرجعوا بالراديو الترانزستور والمروحه ! ، الفكر الوهابي اللي متأثر بالحياه والفكر البدوي الذي لايعتمد على الانتاج يعتمد فقط على الاستهلاك والاعتماد على الاخر رافعين شعار " اشتغل ليه مادام ممكن اانتخ "! ، الفكر الوهابي اللي بيهتموا فيه "بالمظهر" عن الجوهر ، بيهتموا فيه فقط بالجزء الثاني من المعادله الحياتيه اللي بتتكون من جزئين حياه الانسان مع الخلق ومع خالق الخلق ! تلك الافكار كان لها مردود كبير على بلدنا من انتشار هذا الفكر الغريب علينا بكل الاشكال "ونخور" في جذورنا حتى بقت شوكته جامده انتقلت بعد ستين سنه من حكم العسكر - اللي وقف مد التيار الديني عند حده على الاقل في العلن بس العمل كان في الخفاء حتى قامت ثوره يناير او كان بيستخدمه لمصالحه ! – الي البرلمان اللي تحول الي مجرد "جلسه ذكر" بدايه بان الصندوق قال دين ! مرورا بانعقاد اول جلسه والقسم بما لا يخالف شرع الله ! ، ورفع الاذان اثناء الجلسه والاعتراض على اعتذار زياد العليمي" للشيخ حسان " - زياد العليمي الناشط السياسي اللي قال يسقط يسقط حسني مبارك وقت لما كان المعترضين بيرفعوا الاذان في المسجد !- نهايه بالضباط اللي عايزين يربوا ذقنقهم علشان دي سنه عن النبي (صلي الله عليه وسلم ) وانا معرفش حقيقي ان الذقن سنه ولا فرض لان دي قضيه كبيره الصراحه شغلت "المتدينين" كتييييير ! بس اللي اعرفه ان اتقان العمل فرض وواجب كمان ومش انا اللي بقول كده ده رب هذا الكون في سوره التوبه ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) يعني الظابط بدل ماهو بيعتصم ويحتج على انه "يربي ذقنه" الافضل له "يربي البلطجيه" والسيطره على الانفلات الامني اللي بقى سمه من سمات بلدنا ! لو حضرتك عندك رد على كلامي وفي اعتراض ارجوا ان توضح لي وجهه نظر حضرتك بكل سماحه وبالمنطق ودون تعصب ولا بالحميه لانها سمه من سمات الجاهليه !

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق