1
" ان هذه المرأه تجردت من انسانيتها ، انها مثال لجشاعه الانسان وطمعه وعدوانه على الاخرين انها ليست امرأه بل هي شيطان في هيئه انسان يعبث بكل شئ جميل لتحقيق غايته فقط " تلك كانت مرافعه النيابه في محكمه الجنايات عن المتهمه منى حسن سامي الشريف والتي انتهت برفع الجلسه للمداوله واثناء المداوله جلست منى في ذل وانكسار نظرت الي الارض ولم تستطع النطق بكلمه واحده لم تشعر بأحد في قاعه المحكمه ، كانت تنظر الي نفسها والي جسدها المثير وتضغط على فخذها بقوه وتلوم نفسها على ماوصلت اليه ، وجاءت اليها صور ماضيها يجرى امام عينها كالبرق ، ماضيها الذي لم تحكم فيه عقلها فقط جذبها بمتعه وغوايه الشيطان .
2
تذكرت اول زواج لها الذي لم يدم طويلا نظرا لطمعها والنظر الي احوال غيرها بطريقه جنونيه ، لم يدم طويلا لتذبذبها في قراراتها وافكارها فقد تعرفت على زوجها الاول عادل محسن بطريقه تقليديه من خلال خالتها صفيه حيث احبها واخلص لها واعطاها حب لم تشعر به فقد كان قلبها لايعترف الا بكل ماهو مادي ، وبعد ان تزوجا تمردت على حياتها ولم يعجبها اي شئ ، كان يراودها من حين لاخر هاجس شيطاني ان جسدها هذا يمكن ان تستخدمه في تكوين ثروه طائله تنعم بها مدى الحياه كانت تلك الافكار تراودها دائما حينما كانت تتحدث مع زوجها في امور معيشتهم فهي متأكده انها تستحق اكثر مما تعيش فيه ، تعتقد ان جمالها هذا لايستحق عيشه عاديه بل تستحق الغنى والعيشه الرغده ، كانت متسرعه في كل شئ برغم من طموح زوجها الذي كان ينتظره مستقبل ملئ بالنجاحات .عاشت في تلك الصراعات حتى وضعت طفلها الاول وبعد 6 اشهر من الوضع دخلت في خناقه كبيره مع زوجها انتهت بالطلاق وتركت طفلها .
3
سافرت في مكان لايعرفها فيه احد حيث بدات حياه جديده تشكل احداثها بنفسها وتؤلف الحكايات عن ماضيها كما يحلو لها ؛ غيرت من شكلها تماما وخلعت الحجاب ، اشترت احسن ملابس وجلست في اشهر واغلى الاماكن السياحيه حيث تبحث عن مرادها وغايتها في رجل ثري يقدر جمالها ويحقق لها كل ماتتمناه وبالفعل تعرفت على رجل اعمال شهير يدعى ايمن البارودي من اكبر تجار السلاح في الشرق الاوسط جذبته بجسدها المثير ونهدها الذي يظهر انوثتها الطاغيه ومع تبادل الاحاديث بينهما عرفت انه متزوج وانه يعاني من ملل زوجي وحياه كئيبه مع زوجته التي تزوجها منذ مايقرب من 30 عاما ؛ رأت فرصتها في ان تستغل ذلك الموقف لصالحها ومع زياده عدد الكؤوس من الخمر انخلع حيائها تماما وصعدا سويا الي الغرفه وتم قضاء اجمل ليالي لايمن البارودي قرر ان لا يستغنى عنها وان يلبي لها كل ماتطلبه وبالفعل حقق لها جزء كبير من احلامها ولكنها ملت العيش معه فسحبت المبالغ الماليه التي كتبها باسمها في البنك ، واخذت كامل ذهبها وسافرت الي مكان اخر تكمل ماتبحث عنه من غايات التي لاتعرف لها حدود .
4
اصبحت على هذا الحال تحقق احلامها عن طريق جسدها وتنتقل من لذه الي لذه اخرى ومن رجل الي رجل ظلت على هذا الحال الي مايقرب من 25 عاما ثم جلست بعد هذا العمر في احدى المطاعم على النيل تتأمل منظر النيل وتتذكر طفلها الذي تركته وهو رضيع مع والده واثناء تذكر الماضي سمعت مشاجره بين شاب صغير السن في العشرينات من عمره وخادم المطعم على فاتوره الطعام نظرت خلفها لتتابع سير الاحداث ثم طلبت الخادم وقالت له بهمس في اذنه " حساب هذا الشاب عندي سيبه " بعدها بقليل جاء هذا الشاب ليشكرها على ذوقها وقال لها " اشكر حضرتك على ذوقكك بس لو تسمحى ممكن نمره تليفونك علشان ارد المبلغ " نظرت اليه في اجذاب لم تمر به في حياتها ، جذبها شبابه الذي ذكرها بشبابها وحيويتها وردت عليه وقالت " لا مفيش حاجه دي حاجه بسيطه اتفضل اقعد" رد الاخر " حاضر اشكرك مره اخرى لذوقكك اسمى مصطفى " ردت عليه " وانا اسمي هدى سامي " جلسا سويا يتحدثا في كل شئ ارتاح لها وجلس يحكي عن ماضيه الذي لم يرى فيه اي شئ جميل فقال " امي ماتت وانا لسه برضع وابويا حصلها مقدرش يستحمل فراقها لانه كان بيحبها اوي ، عشت بعد كده مع جدي وجدتي من امي كانوا شايفين فيا حاجه من ريحه امي اتربيت تربيه صارمه لان جدي كان صعب اااوي وكان بخيل من الناحيه الماديه وحتى في المشاعر هو كان دكتور اطفال سافر الي السعوديه في شبابه كان اصلا من اسره فقيره واجتهد لغايه لما بقى دكتور ومش عارف ازاي دكتور اطفال وقلبه كان جامد كده ! ، اللي عرفته من جدتي ان جدي كان بخيل على امي اااوي مع انها كانت بنته الوحيده ، وهي اتجوزت وهي صغيره بس علشان تهرب من شده جدي وبخله لدرجه انها كانت بتتمنى وفاته ؛ انا معرفش انا بحكي ليكي ده كله ليه ! بس انا استريحت ليكي ااوي " كان مصطفى يشعر بحنان غير عادي منها حيث راي منها نضج لم يرى مثله من بنات جيله ارتاحت منى ايضا له وهي الاخرى رأت فيه شباب وحيويه تعوضها عما فعله الزمن بها لهذا دعته لكي يعيش معها في الفيلا الخاصه بها في القاهره الجديده حيث الهدوء ركبا السياره سويا ودخلا الفيلا جلسا يشربان بعض الكؤوس من الخمر كانت تلك هي المره الاولى التي يشرب فيها مصطفى ، ومع عده كؤوس فقد حيائه ثم صعدا سويا الي الحجره في الطابق الاعلى وقضيا اسعد ليله احس فيها بنضج وشعرت فيها بقوه وفتوله وحيويه.
5
بعد تلك الليله الغير عاديه لكلا منهما بعده ايام شعرت بمغص في معدتها ذهبت للطبيب فأخبرها انها حامل اندهشت من ذلك الخبر وخرجت من عند الطبيب وهي في حيره كيف تخبر مصطفى بذلك الخبر استجمعت قوتها وعندما دخلت البيت قالت له " عايزه اقولك خبر ... انا كنت عند الدكتور وقالي اني حامل " نهض من على السرير بسرعه وفي دهشه وقال لها " اااازي ده يحصل انت اكيد بتضحكي عليا انا مش عبيط وانا مليش دعوه باللي في بطنك ده شوفي ده ابن مين " ارتدي ملابسه ودفع الباب بكل ماأوتي من قوه ؛ جلست منى تبكي على حالها وقالت " انا لازم انزل اللي في بطني ده ... لازم ينزل " ، بعدها بساعات عاد اليها مصطفى وقال لها " مهنش عليا اسيبك في الشده دي انت ادتيني حاجات طول عمرى محروم منها تعالي نفكر نحل المشكله دي ازاي " قالت له " نتجوز" فكر قليلا ووافق . اخذ مصطفى يجهز كل شئ للجواز وذهب ليستخرج اوراقه من شهاده الميلاد وغيرها من اوراق طلب من منى شهاده ميلادها ونظر اليها واستعجب وقال لها " هو انت اسمك الحقيقي هدى حسن سامي ؟" قالت له " ايوه" نهض من مكانه في دهشه وخرج مسرعا خارج البيت ، اتصلت به كثير ولم يرد اشدت غيظها وغضبها وشعرت انه يستهزء بها وقالت لنفسها " انا يضحك عليا حته واد زي ده ، انا اللي دوخت اتخن الرجاله ، انا اللي اتخن شنبات اترمت تحت رجلي !"، هددته في عده رسائل واعطت له موعد نهائي للحضور فيه وانتظرته وحضر اللقاء تكلمت كثيرا ولم يرد عليها اشتد غيظها اكثر ولم تتحكم في اعصابها لعنته بكافه الشتائم وهو لم يرد اجبرها صمته وشده غضبها انها صفعته قلم على وجهه ووجدت سكين على المنضده وطعنته في قلبه لم يقاومها ووقع على الارض غرقان في دمه ونطق عده كلمات في نفسه الاخير وقال " انا مصطفى عادل محسن ابنك " اندهشت وانهارت من البكاء في حصره وندم حتى فقدت الوعي ونقلت الي المستشفي وبعد ان فاقت طلبت من الدكتور ان يطمنها على الجنين اللي في بطنها قال لها الطبيب " جنين ايه يامدام مفيش جنين ولا حاجه ده حمل كاذب " .
6
ارتفع صوت حاجب المحكمه وقال " محكمه" نطق القاضي بالحكم وقال " حكمت المحكمه حضوريا على المتهمه منى حسن سامي الشريف بتحويلها الي فضيله المفتي " .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق