"خير معلم في
الحياه هي التجربه" هكذا تقول الحكمه المتداوله فاادم عليه السلام لم يكن
ليعرف ان التفاحه سوف تلقي عليه اللعنه الا عندما خاض التجربه بنفسه برغم تعاليم
الله له وانهاءه عن الشجره الملعونه ، هكذا تم تأسيس الحياه فانها تجربه في حد
ذاتها فمهما كانت قساوه او حلاوه التجربه فان لها متعه لابد من خوضها والحكم عليها
بانفسنا ؛ هكذا عرض لنا المخرج للمخرج البولندي باول باوليكوفيسكي في فيلمه"IDA " الحاصل على جائزه افضل فيلم عن عام 2013.
فاستخدام الون الابيض والاسود ليس فقط للتعبير عن طبيعه
المرحله التي يناقشها الفيلم بل ايضا لان طبيعه الموضوع نفسه من قديم الاذل ، فالبنت التي لم تتجاوز العشرين من عمرها التي لم يكن لديها اي رصيد من
الخبرات يؤهلها للحكم على الاخرين فقط كل خبراتها سمعيه من خلال تعاليم الراهبات
في الدير ، وتخرج من الدير لتواجه الحياه مع خالتها التي هي على النقيد الاخر من
الحياه المحافظه التي عاشتها البنت فهي تمارس حياتها بكل حريه تارس علاقات جنسيه
مع الاخرين ، تشرب الخمر وغيرها من الممنوعات المنهي عنها عرفيا وعقائديا ، ولكن برغم
انتقال البنت الي هذا العالم الجديد الا ان المخرج قد حافظ على ارتداء البنت ملابس
الراهبات طوال احداث الفيلم وكأنه يريد ان يقول لنا بان تعاليمها التي ترتديها تقف
حائلا بينها وبين خوضها لاي تجربه كانت حتى لو تجربه تتمنى كل فتاه ان تجربها الا
وهي الحب ، فمصادفتها للشاب الذي احس بها لم تحرك فيها اي مشاعر خوفا من التجربه
ولكن بمزيد من اسمرار الحياه واصرارها على تغيرنا فانها تغيرمن موقفها وتبدا في
التقرب منه وكانت البدايه بتقبيلها من الشاب وكأن المخرج اراد ان يقول لنا بانها
قد تلقت قبله الحياه وصالحت نفسها عليها لكي تعطي نفسها الفرصه لتشاهد وتحس بمن
حولها بنفسها وليس بروايه احد عن تجربته ؛ تستمر الحياه الي ان تقرر خالتها ان
توقفها فقد وصلت الي النهايه واكتشفت بانها لم يعد لها اي دور في الحياه وانها لم
تجد لنهايه التجربه من فائده فاقدمت على الانتحار بعد تردد دام لدقيقه لكن البنت
كان قد تولد لديها الفضول الذي زرعته فيها خالتها وكملت ماكانت تفعله خالتها ،
فتطورت علاقتها بمن تصورت انها تحبه ومارست معه علاقه حميميه ولكنها لم تتاثر بها
وكان تاثير وجهاا جامد وكأن المخرج اراد ان يقول لنا بان ليست كل من يجربه الاخرين
يشعرك بما يشعر به الاخرون فكلا له مشاعره واحاسيسه الخاصه التي تفرض عليه
الاستمتاع كما يشاء ، ولكن لم تاخذ البنت القرار بالانتحار كما فعلت خالتها بل
عادت الي الدير مره اخرى ، وكان المخرج يقول بان التقاليد والتعاليم هي سلاح ذو
حدين فكما قد تمنعك من الاستمتاع بالحياه وتجربتها فهي ايضا تحميك من ضعف نفسك
وقتلها ولكن مااثرت فيها هو رفع مستوى وعيها ليكون لها معينا على الحكم على الحياه
.
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق