بكارت احمر وصفاره تستقبلك مظاهرات ينشرح بها
القلب الحزين وترهب القلب الضعيف الذي "يعشش" فيه النفاق والكذب ،
مظاهرات جميعها كانت على قلب رجل واحد يشعر بالهم والغم على ايدي ناس لم تصن العهد
لم تنفذ اي وعد وعدت به الشعب لذلك كان من الطبيعي الكارت الاحمر والصفاره مصحوبه
بهتافات قويه تزلزل الارض وتسمع العالم كله صوت 700 سنه حضاره لم يخنع لها المصري
ولم يصبر فيها على اهانه كرامته فكان الشعار هو "ارحل".
بمجرد الاقتراب من اي مسيره وبمجرد الالتحام بها فانك على الفور تغمرك
الأجواء الثورية وتجعلك تتشجع وتهتف بشكل عفوي "ارحل" ، و"يسقط
يسقط حكم المرشد".. من مسيره الحجاز تجمعت الافراد من كبيرها الي صغيرها -
سنا ومستوى اجتماعي – مسحيين ومسلمين
يحملون اعلام مصر ويهتفون ويغنون اغاني وطنيه ، الكل اما يحمل اعلام او
كارت احمر اما انه اتى به من تلقاء نفسه او انه وزع عليه من احد الشباب ، الكل كان
في انتظار مسيره قادمه من عين شمس تلتحم مع هذا التجمع ليسير الكل ويجوب شوارع مصر
الجديده كلها ، جاءت المظاهره واتحمت معنا وبقينا ايد واحد ، الشارع كله من اوله
لاخره مليئ بالناس يهتفون " انا مش كافر انا مش ملحد ايوه انا بهتف ضد المرشد
" ، "مسلم مسيحي ايد واحده" ، "والله وزمان وبعوده ليله
ابوكوا ليله سوده" ، "ارحل يابن سنيه " وغيرها من الهتافات الرائعه
، سار الجميع في حب وود حتى وصلنا الي قصر الاتحاديه ووقف الجميع في زحام شديد ومنهم
من ينتشرون على المطاعم ليتزودا بالطعام ليكملوا مسيرتهم نحو "خلع"
الدرس المسوس الذي ينخور في جذور الوطن ، واثناء الوقفه كانت الطائرات الهليكوبتر
تلف حول القصر وكان الجميع يستقبلها برفع الاعلام والهتاف لها - كانت تمر كل 10
دقائق تقريبا – وقف الجميع يطبل ويهتف ويغني وانتشرت الناس في كل شوارع مصر
الجديده حتى شارع صلاح سالم كان متكدث بالناس والسيارات ووقف مجموعه من الافراد في
نفق العروبه يصفرون ويهتفون ارحل .. ارحل .
لم ينخنق احد من ذلك الزحام ولم يتعصب احد
على الاخر فالكل كان سعيد وكأنها ليله عيد الكل في سعاده غامره سعيد وفخور بمصريته
بعد ان كاد يفقد هذا الفخر ويتجرد من كلمه الزعيم مصطفى كامل "لو لم اكن
مصريا لودد ان اكون ... " اي جنسيه اخرى تحترم كرامه البني ادم فجاء هذا
اليوم "ليتمرد" الجميع على من هم دخلاء علينا "ومتجردين" من
مصريتنا وحضارتنا ليعلى المصريين كلمتهم بقوه ويقولون "الشعب هو الحل "

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق