الخميس، 26 يوليو 2012

امنـــــا الغـــولــــــه !


"التعليم في الصغر كالنقش على الحجر " تلك المقوله الساحره كانت مبثابه لامؤخذه "المرشد" لاهالينا في تربيتنا وتعليمنا ، وفي الغالب كان يتم هذا النقش بطرق وباشخاص خياليه "مأفوره" ترهب اكتر ماترغب الطفل في انه يتعلم حاجه تنفعه فيتخرج ويحصل على شهاده لا تشهد على اي حاجه ! فقط تشهد على "افورته" واللي السبب فيها تلك الشخصيات المأفوره الخياليه "امنا الغوله" وباقي عائلتها اللي كان بيخوفوا الطفل بها لو مسمعش الكلام ويدخل معها "حجره الفئران مع أبو رجل مسلوخة اللي هيخيط رجله لو مشيي حافى "! ولما الطفل كبر وكبر معه اجيال بحالها كبرت معاهم "الافوره" واصبح من الطبيعي انه مفيش جمله مفيده او غير مفيده تقال الا ولازم يتحط عليها شويه بهارات علشان الكلام مابيحلاش من غيره ! ويعمل لك "من البحر طحينه" حتى اصبحت "الافوره اراده وسمه شعب " !

هذا الشعب بكل طوائفه واعماره "محفوره" جواه المبالغه بدا من زياره ضيف له في منزله واللي بيوصفها انه زاره النبي ولا يستحي من ذلك الوصف  حتى لو كان الضيف ده "مابيركعهاش" ! ، وكمان يزيد من ترحابه بانه يحطه فوق راسه حتى لو وزنه 2 طن ! مرورا برغبه صاحب البيت انه "يدبح عيل من عياله" على الاكل ليثبت للضيف انه غالي عنده اوي ! ولما بترسى في الاخر على شويه فول وجبنه ويطلب من البائع انه يتوصى شويه بالزيت الحار ويكتر الطحينه فيعبر له البائع عن شده حبه للزبون "من عنيا" يابيه حتى لو حيأخذ من عنيه دي شويه عماص ! نهايتا في تعبير الضيف عن شده اعجابه بالاكل بانه "اكل صوابعه وراه " ! .

شعب ظريف وجميل ولو لفيت العالم مش حتلاقي مثله في حبه للخيال الكارتوني اللي بيعشقه زي حبه عنيه ، يمكن علشان مش شايف نفسه مع واقعه المأساوي فخياله بيفوق خيال جيمز كاميرون مخرج فيلم افاتار ، بل ويفوق بشده خيال والت ديزنى نفسه لدرجه تجعلك تفكر ان ديزني مولود من اب شبراوي الاصل  ! ، شعب لما حتى بيحب بيحب بافوره فيجلس الشخص مع حبيبته على الرصيف ويقول لها "انت تقولي للقمر يقوم وانا اقعد مكانك "! ولما بينزل الواقع ويتجوز بيعرف ان علميا وعمليا القمر لو نزل على الارض حتحصل كارثه ولو حد طلع يعيش فوق حيموت ! ، شعب في شده مخاطره برده يعشق الافوره ويزيد من شده خوفه وبيحب يعيش جو الرعب فكنت تجد في اللجان الشعبيه الناس بتحمي بعضها وبتأفور في تلك الحمايه فكانت تختلق الخطر بان هناك ناس حتهجم عليهم من الشوارع الخلفيه بسنج ويمكن برشاشات وطائرات F16  كمان ! .


 شعب بيأفور من افكار بعضه ويكبرها ويخليها "وحش" امامه واللي بتطلع في الاخر "قطه" نيعو نيعو ! فيأفور من الليبراليين والليبراليه ويعرفها ان امك تمشي من غير حجاب !او ان البلد حتتحول في اعيادها القوميه الي حفلات ناس "مأفوره في عدم لبسها" وتطالب بمطالب "شاذه" ! بل وتتحول الافلام العربيه اللي اتربينا عليها الي افلام بورنو  تؤصل للفعل اللي مش حيبقى فاضح في الطريق العام ! ، ويأفور من الاسلاميين بانه حيعلقوا الناس وسط الشوارع ويجلدوهم ! - (كما حدث في فيلم فجر الاسلام  في تعذيب المؤمنين ! وبرده الافوره لم تترك الفيلم في حاله حيث "افوروا" وصوروا ان ابو لهب علشان كافر فوجهه اسود وحواجبه تتتتخينه مع انه سمي ابو لهب لانه كان شديد الجمال وحمره الوجه ! )- وتمشي جماعه تأمر بالمعروف وتخطف الناس بدون علم اهلهم - ( امن الدوله قايم بالواجب في الحته دي وزياده )- وتمشي البنات خايفه على نفسها من ضرب احدهم لها وهو يعلوا صوته ويصرخ في وجهها "اااااتحشمي يامره"! ، وانهم سيقوموا بحرق كل المطاعم الامريكيه ويسيبوا محلات "مؤمن" بتاع السندوتشات !

مما سبق اجد نفسي احاول مجرد محاوله ان اتقمص دور احمد ذكي في فيلم ضد الحكومه بل وأأفور في التقمص كمان واقول  " كلنا مافورون -(بما فيهم انا فانا ابن المنظومه المأفوره )- ولا استثني احد حتى المواطن قليل الحيله " ! لذلك اتمنى اننا نترفع شويه عن افوره المراهقين دي حتى لاتكون "الافوره اراده شعب " اللي بتودي في داهيه لان للاسف بعض الناس يسمعون نصف الحديث، ويفھمون ربعه ويتكلمون ويفتون  بأضعافه ! .

هناك تعليق واحد: