الخميس، 19 يوليو 2012

بطيخــــه قرعــــه !


لما تسمع امثال زماااان تستشف وتستنتج منها ان "نينه وجدو" كانت عندهم حكمه كبيره وخبره عريقه في الحياه تفوق خبره وفلسفه "ارسطو" في زمانه ! فتلاقي كلامهم فيه الشفا وهما كلمتين ورد غطاهم بس ايه في الجووول فتسمع مثلا "القرعه تتعايق بشعر بنت اختها " ولو تعمقت وحللت المثل ده وطبقته على ناس كتييير في حياتنا عايشين حولينا حتلاقيهم "مسخ من جوه ، وشكل من بره" يعني "بطيخه قرعه "! وحتلاقي الناس دي برده لهم سمه مميزه تميزهم عن باقي خلق ربنا - ( ماتخفش مش حتتعب كتيير في انك تجدهم لانهم منتشرين وسطنا كالنار وسط حقل البرسيم !)-  وهي انك تجد داخلهم قليل وبراهم كتييير ويبان لك هذا من اول كلمه ينطقوا بها ! لذلك  فلقله مابداخلهم من نقص فتجدهم بيعوضوا ذلك بالزياده - ( وكتييير بالبهرجه )-  في شكلهم وهيئتهم سواء بالافعال او الاقوال ! مما يجعلهم ارجوزات يتم استخدامهم من جانب الناس الاخرى للتسليه وللقلش عليهم في وجودهم ، ويقطّعوا فروتهم في غيابهم !
والمشكله الحقيقه واظن السبب في كل "العته" ده هو اننا "متطرفين" يااما يمين اوي يااما شماااال اوي والوسط اللي عمّالين نتغني به و"نمدغه " زي اللبانه في بقنا طول النهار والليل ليس له وجود في حياتنا ! فاما ان تجد اشخاص زاهدين - ( ودول اقليه جدااا نظرا لقله من هم لديهم ثقه بانفسهم ومستمتعين ومؤمنين بما في داخلهم !)- في كافه اشكال الحياه ومتعها ! واما ان تجد اشخاص متفشخره بالجامد-( ودول الاغلبيه )- في شكلها ولبسها  وابنائها او حتى بالمكان اللي عايشه فيه او المكان اللي رايحه تتغدى او تتعشى فيه حتى لو كان بسبب جمعيه وقبضها الاول وراح المكان ده بطلوع الروح ! بس الهدف يستحق كل هذا التعب وهي "الفشخره " اللي كتييير بتكون كذابه ! كذابه لانها بتضحك على صاحبها قبل ان تضحك على الناس فيصدق نفسه وكذبته بانه كويس وانه ابن ناس ومن اهل القمه - ( مع ان اهل القمه وولاد الناس مش بيعملوا كده لان اللي بداخلهم مليان اوي يغنيهم عن كثره القول والفشخره )-  ويرسم لنفسه "شخصيه وهميه" يصدقها الناس ويتعاملوا معاه من خلالها بس في الاخر هي شخصيه وهميه "مسخ من جوه ، وشكل من بره"! ، وللاسف بيساعد على ذلك الاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا فتلاقى الناس بتشارك بعضها في على مواقع التواصل الاجتماعي اين ذهبت ومافعلت وكله بالمستنداااات (الصور) حتى تكون "الفشخره للجميع "!
 كل تلك السمات هي حصري فقط  في البلاد المتخلفه فقط اما البلاد المتحضره فمن سماتها ان الانسان ميزته في انه انسان يهتم بداخله قبل خارجه - ( بالرغم اننا بنمثل اننا متدينين الا ان كل الاديان السماويه بتركز على الداخل قبل الخارج بس احنا بنأخذ اللي على كفنا فقط والاسهل ! )-  لذلك تجد فيهم البساطه والتوازن في الشكل والعمق في المضمون هذا العمق لم يأتي من فراغ بل انه جاء نتيجه "الثقه بالنفس" تلك الثقه لم تاتي من فراغ ايضا فهي نتاج  العمل الشاق والناجح والتركيز على المهم قبل الاهم والاهم من كل هذا وذاك "القراءه" فهي الاساس الاول لثقه الانسان بنفسه وتجعله متوازن في حياته الخاريجه والداخليه - ( بعكس ماافرزته السينما في ان المثقف لازم يكون هدومه مقطعه ومدهول وعبيط ! ) - ، وكل ماسبق هو حلقه مكمله لبعضها فكل حلقه توصل للي بعدها حتى تكتمل باقى السلسله ويبقى في الاخر شكلها جميل وجذاب من اول نظره  ويصبح شكله وثمنه لايقدر بمال لذلك فحتى تكون بطيخه حمرا ومرمله يعشقها الناس ويتلهفوا عليها فعليك بالتوازن بين الداخل والخارج وبطل فشخره لانها مشهوره بكذبها !  بدلا من ان تكون بطيخه قرعه يقرف الناس منها مع اول قطمه ! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق