قال الفيلسوف الفرنسي ديكارت " لايجب ان نطمئن كل الاطمئنان الي من خدعونا ولو لمره واحده" جمله صادقه وعبقريه اراها تتجسد كل يوم امام عيني في تصديقنا لاعلانات الشركات وتعاملنا معها فمازلت الشركات تكذب وتكذب وتستمر وتستمر !! وتلعب على قله وعي المستهلكين وقله ثقافتهم حيث يتناسب تصديق الاعلانات تناسبا طرديا مع مستوى التعليم والثقافه بالاضافه الي عدم وجود العقل التحليلي النقدي لدينا في نقد مايعرض عليه من موضوعات فتتواجد مثلا شركات تعلن على انها ستساهم في محو الاميه ! وتعمل"كامبين" خيريه حلوه ورائعه تتناسب مع شخصيه شعوبنا العربيه عموما والمصريه خصوصا في اننا نميل كل الميل الي كل ماهو عاطفي وخيري بدون تفكير!! فتستغل هذه الشركات تلك الصفه الخيريه وتساهم في الاعلان عن مشروعات تكسبها تعاطف وحب الناس والمستهلكين بالطرق الخيريه الاجتماعيه - تذكرني بالرجل الذي يتعمد ان يراه الناس ذاهبا الي المسجد ليقولوا عنه "اتفضل ياعم الشيخ"!! وهو يعلن بعكس مايبطن!!- وتتحدث كثيرا ولا تفعل شئ تشبه المجتمع التي تعيش فيه مجتمع " الظاهره الصوتيه" حيث لانرى خارطه طريق واضحه توضح كيف ستقضي على الاميه "اللي معششه " في بلدنا منذ عهود كبيييييييره حيث تحولنا من مصطلح "محو" الاميه الي "نحو الاميه" !! وبعد الحمله والاعلان عن نفسها كل واحد بيروح لحاله "وبيتك بيتك بيتك"!! ثم نرى شركه اخرى تستغل سزاجه الناس وتعلن عن تصويت لعمل الخير والمساهمه في عمل مشروعات تعليمه او خيريه لانعرف اصلا ماهي ولا كيفيه التنفيذ !! المشكله بان هذا التكنيك وهذه الاستراتيجيه الخيريه في الاعلان تم استخدامها مائه مره قبل ذلك - بيفكري بفيلم لاتراجع ولا استسلام لما محمد شاهين استعجب وقال لماجد الكدواني "على فكره يافندم الحكايه دي اتهرشت في كذا فيلم قبل كده" قال له ماجد الكدواني "ماهو علشان كده انا حعملها" !!- وبرغم كده بتتكرر كل يوم على شاشه التليفزيون والناس تصدقها !! العمل الخيري والدعوي له اصوله وقواعده هو ليس "ترييح " ضمير في انك تلهث وراء الشركات وتصدق اعلاناتها في عمل الخير ولكن "شغل مخك" واعرف بان الحدايه مش بتحدف كتاكيت ولو بتحدف عليك انك تميز الخبيث من الطيب .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق