المطب الصناعي الغرض منه اصلا هو الحد من سرعة مرور السيارات ، والإبطاء من السرعة عند منطقة قد تكون مدرسة أو مستشفى أو مدخل دائرة حكومية وعدم وضع علامات لهذا المطب تضطر السائق إلى فرملة السيارة بعنف مما يؤثر على تغدغه أجزاء المحرك وتفكيك أجزاء السيارة عند تكرار مثل هذه المطبات ! ومن وحي تلك الفكره فقد استخدمها "المجلس العسكري" في ثورتنا فكان اول "مطب صناعي" هو "استفتاء مارس 2011" لاجراء التعديلات الدستوريه على الدستور المرقع الساقط بالشرعيه الثوريه ، تلك الشرعيه التي تفرض الاولويه في عمل دستور جديد على "مايه بيضاء" بدلا من ترقيعه بعد ان تهلهل وترقع لمده اعوام واعوام ليخدم السلطه "المنتفعه" من البلاد ! ، ويكون "توافقي" وليس "طائفي" فيشمل كل طوائف المجتمع التي شاركت في صناعه هذه الثوره والتي تشكل مستقبل اولادها ، ولان السلطه الموكله لاداره شئون العباد ارادت ان تفرق لتسد بين الناس ولم تكن تريد ان يتم هذا لانها تريد ان تحافظ على النظام الذي تسببت الثوره في " تصديعه" وليس "سقوطه" ، وارادت ان يتم عمل دستور يحفظ حقوقها وتكون سلطه فوق مستوي "الدستور" - (يعني تكون دوله داخل الدوله ولكم في وثيقه السلمي عبره يااولي الالباب والتي تحققت الان بفضل غباء بعض القوى السياسيه وفقا للاعلان الدستوري المكمل الذي يمهد بان تكون مصر "مكمله" في مشروع تقسيمها الي دولتين دوله مدنيه ودوله عسكريه ! ) - فمن اجل ذلك كله تم وضع هذا المطب - (الفريد من نوعه في التاريخ الانساني للثورات ) - خصيصا لتهدئه وقسمه ودغدغه الطوفان الثوري للشعب الذي قسمه الي عده اجزاء مفككه ولم يكن هذا ليحدث الا بمساعده "الشريك الاخواني" الذي يدعى انه "اقرب الي الشعب من حبل الوريد " فلعب على الوتر الحساس الا وهو الدين ! ولان الشعب لم يرى جنته في الدنيا فاستمع الي النداء الاخواني طمعا في جنه الاخره !!
لذلك اصر الاخوه المشاركون في صناعه هذا المطب الاول من نوعيه في تاريخ الثورات الانسانيه - كما اشرت من قبل - ان يكون "البرلمان اولا" بدلا من ان يكون "الدستور اولا" حتى ينفردوا بصناعه الدستور الذي يضمن لهم البقاء لسنوات طويله ويعطي لهم الفرصه والشرعيه في اقصاء كل من يقف امامهم ليناقش ويجادل وبالتالي يكون عقبه في تشكيل الوطن حسب "مزاجهم " واهدافهم المعروفه منذ نشأتهم وهي "الخلافه الاسلاميه" التي "انقرضت" بسبب الفساد الذي انهى اخر خلافه اسلاميه هي الخلافه العثمانيه التي انتهت على يد كمال اتاتوك الذي اعلى من القيم العلمانيه لصناعه مجد الوطن ؛ ولانهم تحالفوا مع السلطه - (كما تعودوا منذ نشاتهم عام 1928 ) - ومن اجل هذا الشكل "المعوج" من "اشباه" البناء الديمقراطي الذي "عجب وكيف" السلطه المؤكله باداره شئون العباد فتم مساعده الاخوان وتقسمت الدوائر الانتخابيه لهم لتكن في صالحهم ، وبعد ان كانت تصريحاتهم تقول بانهم لايطمعون في اكثر من 30 % من المقاعد اذ فجأه استحوذوا على 43 % ! وذلك لانهم وجدوا انفسهم ماشيين في تحصيل الغنائم "زي السكينه في الحلاوه ومحدش بيقول لهم ثلث الثلاثه كام !" لذلك فليس من العجيب ولا الغريب ولايدعوا للاستغراب ان يتم شكر السلطه الموكله ويجلس الكتاتني يقرا ورقه طوييييله تحيه وتبجيل وشكر صاحب العزبه والانحناء له على مافعله تجاههم ! ؛ وياليتهم كانوا قد المسئوليه وعلى قدر مايدعونه في انهم لديهم خبره سياسيه تمتد 84 سنه الا انهم اثبتوا انها "خبره مزعومه" لاتعرف الاولويات في اداره الامور فتمت مناقشه مشاريع قوانين لاتهم البلد في "وقتها الحالي" فقط قد تنفع البلاد في "وقتها الخالي" من اي مشاكل اقتصاديه او سياسيه تهدد مستقبل الوطن ! ، وعندما اعترض الناس على ادائهم الذي يعكس فكرهم تجاه الامور والبلد فكانت حجتهم -(اللي هي مسح التخته)- فصرحوا بانهم بلا صلاحيات! طب طالما هم بلا صلاحيات فلماذا يقولون مالايستطيعون ان يفعلوه !؟ ، ولماذا دخلوا البرلمان وكانوا حيموتوا عليه !؟ الاجابه "تشكيل الدستور" ولا شئ غيره الدستور ! بل طمعهم - (اللي هو قل ماجمعوا فيما بعد )- فرض عليهم ان يتمسكوا في ادعائهم بان من يضعه هم الاغلبيه !
ولا ادري من اين اتوا بهذا الادعاء الغريب والفريد من نوعه ! فالاغلبيه تستطيع ان تحمي نفسها بنفسها اما الاقليه -(وهي المستهدفه من الدستور اساسا )- فالدستور هو الذي يحميها ضد طغيان الاغلبيه عليها او الاستهانه بحقوقها في الحاضر والمستقبل ! لذلك فالدستور يكون توافقي يمثل الاقليه قبل الاغلبيه وهذا هو الشكل المتعارف عليه في البناء الديمقراطي للدول المحترمه ! وكل ذلك لايدل الا على شئ واحد هي "الانانيه الاخوانيه" في الاستحواز على كل شئ ليكن من نصيبهم ! .
اذا فمطلب الدستور - ( وهو المعركه الكبرى الان بعد فوز د.مرسي مرشح الاخوان ) - اولا كان هو الاولى من "العك " السياسي الذي حدث طوال العام ونصف السابق لان من الصحيح ومن المنطقي ان يتم وضع العربه امام الحصان ولا يوضع الحصان امام العربه ! وافرز لنا ذلك العك ان يقوم رئيس الجمهوريه بالقسم على ان يحافظ على الدستور والقانون ! الدستور الذي يعلمه فقط علام الغيوب ! - (يشبه هذا المشهد كأن واحد راح في مقابله عمل وهو مايعرفش ايه هو الوصف الوظيفي له وايه هي اختصاصاته ! ثم على اي اساس سيقوم بتنفيذ وعوده التي وعد بها رؤسائه ومرؤسيه دون ان يعرف صلاحياته !؟) - والان وبعد حل مجلس الشعب اثبت المجلس العسكري انه كان في استطاعته ان يأمر بوضع "الدستور اولا" ! ولكن حنقول ايه ماهو "مطب صناعي" من ضمن مطبات كتييير صنعها للابطاء من السرعه الثوريه التي كادت ان تدهسه هو الاخر بعد ان دهست موكله ! وسبب كل هذا الطرح الذي لايغيب على احد من المتابعين هي مجرد التذكره التي هي بالفعل تنفع المؤمنين بالثوره وبمصلحه هذا الوطن ومستقبله ، وايضا لمن يقرا بعد ذلك التاريخ لكي لايدعي احد بان الاخوان يريدون مصلحه الوطن والشعب بل ويسعى الي ترديد تلك "الاشاعه" بل ويأمن مكرهم ويتعلم ينفخ في الزبادي بعد ان اتلسع كتييير من الشوربه !.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق